شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص177

عالم الكتب

له فتؤجروا» وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اشفعوا تؤجروا» رواه النسائي عن هارون بن سعيد الأيلي عن سفيان عن عمرو بن دينار عن وهب بن منبه عن أخيه همام عن معاوية إسناد جيد.

وقال ابن عبد البر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «استعينوا على حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود» وقال محمد بن واسع لقتيبة بن مسلم: إني أتيتك في حاجة رفعتها إلى الله قبلك فإن يأذن الله فيها قضيتها وحمدناك، وإن لم يأذن فيها لم تقضها وعذرناك.

وقال يونس:

أنزلت بالحر إبراهيم مسألة ... أنزلتها قبل إبراهيم بالله

فإن قضى حاجتي فالله يسرها ... هو المقدرها والآمر الناهي

إذا أبى الله شيئا ضاق مذهبه ... عن الكبير العريض القدر والجاه

قال أبو العتاهية:

خير المذاهب في الحاجات أنجحها ... وأضيق الأمر أدناه إلى الفرج

وكتب سوار بن عبد الله بن سوار القاضي إلى محمد بن عبد الله بن طاهر:

لنا حاجة والعذر فيها مقدم ... خفيف ومعناها مضاعفة الأجر

فإن تقضها فالحمد لله ربنا ... وإن تكن الأخرى ففي واسع العذر

على أنه الرحمن معط ومانع ... وللرزق أسباب إلى قدر يجري

فأجابه محمد بن طاهر:

فسلها تجدني موجبا لقضائها ... سريعا إليها لا يخاطبني فكر

شكور بإفضالي عليك بمثلها ... وإن لم يكن فيما حوته يدي شكر

فهذا قليل للذي قد رأيته ... لحقك لا من لدي ولا ذخر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية