الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص182
عالم الكتب
[فصل رجل ليس عنده شيء وله قرابة ولهم وليمة]
فصل: قال أبو بكر محمد بن عبيد الله الخلال المذكور عن أحمد: إذا سألتم الله حاجة فقولوا: في عافية، قال سليمان القصير قلت لأحمد بن حنبل: يا أبا عبد الله أيش تقول في رجل ليس عنده شيء وله قرابة ولهم وليمة ترى أن يستقرض ويهدي لهم، قال: نعم رواه الخلال.
[فصل في كراهة الشكوى من المرض والضير واستحباب حمد الله قبل ذكرهما]
) قال القاضي أبو الحسين في الطبقات في ترجمة أبي الفضل عبد الرحمن المتطبب، وقال أبو العباس محمد بن أحمد بن الصلت: سمعت عبد الرحمن المتطبب يعرف بطبيب السنة يقول: دخلت على أحمد بن حنبل أعوده فقلت: كيف تجدك؟ فقال: أنا بعين الله، ثم دخلت على بشر بن الحارث فقلت: كيف تجدك؟ قال أحمد الله إليك، أجد كذا، أجد كذا، فقلت: أما تخشى أن يكون هذا شكوى؟ فقال: حدثنا المعافى بن عمران عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة والأسود قالا: سمعنا عبد الله بن مسعود يقول قال رسول الله: - صلى الله عليه وسلم - «إذا كان الشكر قبل الشكوى فليس بشاك» فدخلت على أحمد بن حنبل فحدثته فكان إذا سألته قال: أحمد الله إليك، أجد كذا أجد كذا.
قال الخلال في عبد الرحمن هذا: كان يأنس به أحمد وبشر بن الحارث ويختلف إليهما، وأظن أن أبا الحسين نقل هذا من كتاب الخلال، وهذا الخبر السابق متفق عليه.
وقال الشيخ مجد الدين في شرح الهداية ولا بأس أن يخبر بما يجده من ألم ووجع لغرض صحيح، لا لقصد الشكوى. واحتج أحمد بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة لما قالت: «وارأساه. قال: بل أنا وارأساه»
#