الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص21
عالم الكتب
[فصل في حب الفقر والموت والحذر من الدنيا]
) قال المروذي قال أبو عبد الله: كأنك بالموت وقد فرق بيننا أنا لا أعدل بالفقر شيئا أنا أفرح إذا لم يكن عندي شيء، إني لأتمنى الموت صباحا ومساء أخاف أن أفتن في الدنيا. قال مسروق إنما تحفة المؤمن قبره وقال إسحاق بن هانئ: قال أبو عبد الله: قال الحسن أهينوا الدنيا فوالله لأهنأ ما تكون حين تهان وقال أحمد أيضا الغنى من العافية وقال له رجل أوصني قال أعز أمر الله حيثما كنت يعزك الله.
وقال يحيى الجلا سمعت أحمد بن حنبل يقول عزيز علي أن تذيب الدنيا أكباد رجال وعت صدورهم القرآن.
وقال إبراهيم بن هانئ اختفى عندي أحمد بن حنبل، ثلاث ليال ثم قال لي اطلب لي موضعا حتى أدور، قلت إني لا آمن عليك يا أبا عبد الله فقال: النبي - صلى الله عليه وسلم - اختفى في الغار ثلاثة أيام، وليس ينبغي أن تتبع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الرخاء وتترك في الشدة.
وطلبه المأمون فمات قبل أن يصل إليه قال صالح قال أبي وكنت أدعو الله أن لا أراه فحدثني أبي حدثنا معمر بن سليمان عن فرات بن سليمان عن ميمون عن مهران قال: ثلاثة لا تبلون نفسك بهن: لا تدخلن على سلطان وإن قلت آمره بطاعة، ولا تدخلن على امرأة وإن قلت أعلمها كتاب الله، ولا تصغين سمعك لذي هوى فإنك لا تدري ما تعلق قلبك منه قال صالح سمعت أبي - رحمه الله - يقول والله لقد أعطيت المجهود من نفسي ولوددت أني أنجو من هذا الأمر كفافا لا علي ولا لي.
وروى الخلال عن محمد بن موسى عن أبي جعفر محمد بن زهير أن رجلا أتى أحمد فسأله عن شيء فأجابه فقال له جزاك الله عن الإسلام خيرا، فغضب وقال له من أنا حتى يجزيني الله عن الإسلام خيرا؟ أنت في
#