الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص22
عالم الكتب
غير حل من جلوسك قال رجل لعمر بن عبد العزيز جزاك الله عن الإسلام خيرا وقال إبراهيم بن عبد الله عن أحمد ما سمعت كلمة كانت أقوى لقلبي وأقر لعيني في المحنة من كلمة سمعتها من فقير أعمى في رحبة طرق قال لي يا أحمد إن تهلك في الحق مت شهيدا، وإن عشت عشت حميدا.
وقال إسحاق بن حنبل عم أحمد يا أبا عبد الله قد أعذرت فيما بينك وبين الله تعالى وقد أجاب أصحابك واليوم بقيت في الحبس والشر، فقال لي يا عم إذا أجاب العالم تقية والجاهل بجهل فمتى يتبين الحق؟ فأمسكت عنه وقال ابن المنادي دخل أحمد بن داود الحداد على أبي عبد الله الحبس قبل الضرب فقال له في بعض كلامه يا أبا عبد الله عليك رجال ولك صبيان وأنت معذور كأنه يسهل عليه الإجابة فقال له أحمد بن حنبل إن كان هذا عقلك فقد استرحت وقال أبو جعفر الرازي كان إسحاق بن إبراهيم يقول أنا والله رأيت يوم ضرب أحمد وقد ارتفع من بعد انخفاضه، وانعقد من بعد انحلاله ولم يفطن لذلك لذهول عقل من حضره وما رأيت يوما كان أعظم من ذلك اليوم.
وقال الحسن بن الصباح البزار أحد الأئمة الأعلام ثنا سيدنا وشيخنا أحمد بن حنبل وقال قد كان ههنا أحمد بن حنبل وبشر بن الحارث وكنا نرجو أن يحفظنا الله تعالى بهما، إنهما ماتا وبقي سري، فإني أرجو أن يحفظنا الله بسري. وقد قال أبو الفضل الحسن بن محمد بن أعين سمعت أحمد بن حنبل يقول لولا بشر يعني الحافي وما نرجو من استغفاره لنا لكنا في عطلة.
وقال أبو زرعة قلت لأحمد بن حنبل كيف تخلصت من سيف المعتصم وسوط الواثق؟ فقال لو وضع الصدق على جرح لبريء وقال خلف: جاءني أحمد بن حنبل يسمع حديث أبي عوانة فاجتهدت أن أرفعه فأبى وقال لا أجلس بين يديك، أمرنا أن نتواضع لمن نتعلم منه وقال محمد بن محمد بن عمر أبو الحسن العطار أنه رأى أحمد بن حنبل أخذ لداود بن عمر بالركاب ذكره الحافظ تقي الدين بن الأخضر
#