شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص213

عالم الكتب

ما أبالي أمدحت أم هجيت، فقال استرحت من حيث تعب الكرام.

وقالت العرب: استراح من لا عقل له.

وقالت الفرس: مات من لا عقل له قال الشاعر:

كم كافر بالله أمواله ... تزداد أضعافا على كفره

ومؤمن ليس له درهم ... يزداد إيمانا على فقره

لا خير فيمن لم يكن عاقلا ... يمد رجليه على قدره

وروى الحاكم في تاريخه عن ابن المبارك وقيل له ما خير ما أعطي الإنسان قال غريزة عقل قلت: فإن لم يكن قال حسن أدب قلت: فإن لم يكن قال أخ شفيق يستشيره فيشير عليه قلت: فإن لم يكن قال صمت طويل قلت فإن لم يكن قال موت عاجل.

ومن كلام الحمقى: استعمل معاوية رجلا من كلب فذكر المجوس يوما فقال لعن الله المجوس ينكحون أمهاتهم والله لو أعطيت عشرة آلاف درهم ما نكحت أمي، فبلغ ذلك معاوية قال قبحه الله أترونه لو زيد فعل قيل لبردعة الموسوس أيما أفضل غيلان أم معلى قال معلى قال: ومن أين؟ قال؛ لأنه لما مات غيلان ذهب معلى إلى جنازته، فلما مات معلى لم يذهب غيلان إلى جنازته.

رفع رجل من العامة ببغداد إلى بعض ولاتها على جار له أنه يتزندق، فسأله الوالي عن قوله الذي نسبه به إلى الزندقة؟ فقال: هو مرجئ ناصبي، رافضي من الخوارج يبغض معاوية بن الخطاب الذي قتل علي بن العاص. فقال له ذلك الوالي: ما أدري على أي شيء أحسدك؟ أعلى علمك بالمقالات أم على بصرك بالأنساب؟

دخل رجل من العامة الجهلة الحمقى على شيخ من شيوخ أهل العلم فقال له: أصلح الله الشيخ قد سمعت في السوق الساعة شيئا منكرا ولا ينكره

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية