الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص212
عالم الكتب
كسدت، وانحمق الثوب أي أخلق.
ذكر المغيرة بن شعبة يوما عمر بن الخطاب فقال: كان والله أفضل من أن يخدع وأعقل من أن يخدع وقال الحجاج يوما: العاقل من يعرف عيب نفسه، فقال له عبد الملك فما عيبك قال أنا حسود حقود، فقال عبد الملك ما في إبليس شر من هاتين.
وقال الحسن البصري صلة العاقل إقامة دين الله، وهجران الأحمق قربة إلى الله، وإكرام المؤمن خدمة لله وتواضع له، كان يقال: إذا تم العقل نقص الكلام قال الشاعر:
ألا إنما الإنسان غمد لعقله ... ولا خير في غمد إذا لم يكن نصل
فإن كان للإنسان عقل فإنه ... هو النصل والإنسان من بعده فضل
وقال آخر:
وليس عتاب المرء للمرء نافعا ... إذا لم يكن للمرء عقل يعاتبه
وقال آخر:
تحامق مع الحمقى إذا ما لقيتهم ... ولا تلقهم بالعقل إذا كنت ذا عقل
فإني رأيت المرء يشقى بعقله ... كما كان دون اليوم يسعد بالعقل
وكان الحسن البصري إذا أخبر عن أحد بصلاح قال كيف عقله؟ ما يتم دين امرئ حتى يتم عقله وقال الأوزاعي قيل لعيسى يا روح الله أنت تبرئ الأكمه والأبرص وتحيي الموتى بإذن الله فما دواء الأحمق؟ قال: ذلك أعياني.
وقال زيد بن أسلم قال لقمان لابنه يا بني لأن يضربك الحليم خير من أن يداهنك الأحمق.
وقال عمر بن عبد العزيز خصلتان لا تعدمك من الأحمق، أو قال من الجاهل: كثرة الالتفات وسرعة الجواب.
وقال سهل بن هارون ثلاثة من المجانين وإن كانوا عقلاء الغضبان، والعريان، والسكران.
سمع الأحنف رجلا يقول
#