شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص220

عالم الكتب

من ثقيف: ما المروءة قال الصلاح في الدين وإصلاح المعيشة وسخاء النفس وصلة الرحم. فقال هكذا هي عندنا في حكمة آل داود» تذاكروا المروءة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أما مروءتنا فأن نغفر لمن ظلمنا، ونعطي من حرمنا. ونصل من قطعنا، ونعطي من حرمنا» سئل عبد الله بن عمر عن المروءة فقال: العفاف وإصلاح المال.

سأل معاوية الحسن بن علي عن المروءة والكرم والنجدة، فقال: أما المروءة فحفظ الرجل نفسه، وإحرازه دينه وحسن قيامه بصنعته، وترك المنازعة، وإفشاء السلام. وأما الكرم فالتبرع بالمعروف، وإعطاؤك قبل السؤال، وإطعام في المحل، وأما النجدة فالذب عن الجار، والصبر في المواطن، والإقدام على الكريهة قال طلحة بن عبيد الله جلوس الرجل ببابه من المروءة وليس من المروءة حمل الكيس في الكم.

وسئل الأحنف، عن المروءة فقال التفقه في الدين وبر الوالدين والصبر على النوائب، ويروى عن الأحنف قال: لا مروءة لكذوب، ولا إخاء لملول، ولا سؤدد لسيئ الخلق. سئل ابن شهاب الزهري عن المروءة فقال اجتناب الريب وإصلاح المال والقيام بحوائج الأهل.

وقال الزهري أيضا: الفصاحة من المروءة وقال إبراهيم النخعي ليس من المروءة كثرة الالتفات في الطريق وقال غيره من كمال المروءة أن تصون عرضك، وتكرم إخوانك، وتقيل في منزلك.

وذكرت الفتوة عند سفيان الثوري فقال: ليست الفتوة بالفسق ولا الفجور، ولكن الفتوة كما قال جعفر بن محمد طعام موضوع، وحجاب مرفوع ونائل مبذول وبشر مقبول، وعفاف معروف، وأذى مكفوف.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية