الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص221
عالم الكتب
قال محمد بن داود من كان ظريفا فليكن عفيفا قال منصور الفقيه:
فضل التقى أفضل من ... فضل اللسان والحسب
إذا هما لم يجمعا ... إلى العفاف والأدب
وقال آخر:
وليس فتى الفتيان من راح واغتدى ... لشرب صبوح أو لشرب غبوق
ولكن فتى الفتيان من راح واغتدى ... لضر عدو أو لنفع صديق.
وروى الخلال عن أحمد وجماعة من السلف الممازحة في بعض الأوقات. وحديث ابن عمر مرفوعا «إني لأمزح ولا أقول إلا حقا» ولأحمد والترمذي وحسنه من حديث أبي هريرة «إني لا أقول إلا حقا» فقال بعض أصحابه فإنك تداعبنا قال «إني لا أقول إلا حقا» هو حديث ابن المبارك عن أسامة بن زيد الليثي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة وأسامة وإن كان من رجال مسلم فقد ضعفه الأكثر.
وعن أنس «أن رجلا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستحمله فقال: إنا حاملوك على ولد الناقة فقال يا رسول الله ما أصنع بولد الناقة؟ فقال وهل تلد الإبل إلا النوق» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال صحيح غريب ولأبي داود والترمذي عن أنس «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له يا ذا الأذنين يعني يمازحه» «وكان رجل من أهل البادية اسمه زاهر يهدي للنبي - صلى الله عليه وسلم - الهدية من البادية فيجهزه إذا أراد أن يخرج، فقال: إن زاهر باديا ونحن حاضرته وكان دميما فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يبيع متاعه فاحتضنه من خلفه لا يبصره الرجل فقال: أرسلني من هذا؟ فالتفت فعرف النبي - صلى الله عليه وسلم - فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي - صلى الله عليه وسلم - حين عرفه وجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول من يشتري العبد فقال يا رسول الله إذا والله تجدني كاسدا؟ فقال: لكن عند الله لست
#