الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص249
عالم الكتب
[فصل في أخبار العابدات والعابدين والزهاد]
) قال الحسن بن الليث الرازي قيل لأحمد يجيئك بشر يعنون ابن الحارث قال لا، تعنون الشيخ نحن أحق أن نذهب إليه قيل له نجيء بك قال لا أكره أن يجيء إلي أو أذهب إليه فيتصنع لي وأتصنع له فنهلك.
وقال المروذي سمعت أبا عبد الله وذكر بشر بن الحارث فقال لقد كان فيه أنس، وقال ما كلمته قط نقلته من الورع.
وقد قال البيهقي في مناقب الإمام أحمد أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر بن أبي درام الحافظ بالكوفة حدثني أبو محمد المقري البغدادي ثنا جعفر بن محمد صاحب بشر قال: اعتل بشر بن الحارث فعادته آمنة الرملية من الرملة فإنها لعنده إذ دخل أحمد بن حنبل يعوده فقال من هذه؟ فقال: هذه آمنة الرملية بلغها علتي فجاءت من الرملة تعودني، فقال: فسلها تدعو لنا.
فقالت: اللهم إن بشر بن الحارث وأحمد بن حنبل يستجيرانك من النار فأجرهما قال أحمد: فانصرفت فلما كان في الليل طرحت إلي رقعة فيها مكتوب: باسم الله الرحمن الرحيم، قد فعلنا ولدينا مزيد.
وقال المروذي قال أبو عبد الله: جاءتني امرأة من هؤلاء المتعبدات فأخبرتني عن امرأة أخرى أنها عمدت إلى بيتها ففوتته على نفسها واقتصرت على قرصين وتركت الدنيا وهي تسألك أن تدعو لها قال: فقلت لها قولي لصاحبة القرصين تدعو لي.
وقال المروذي: سمعت أبا عبد الله يقول: ما أعدل بفضل الفقر شيئا أتدري إذا سألك أهلك حاجة لا تقدر عليها أي شيء لك من الأجر؟ ما قل من الدنيا كان أقل للحساب.
وقال المروذي سمعت أحمد يقول إن لكل شيء كرما وكرم القلب الرضا عن الله تعالى، سمعت أبا عبد الله يقول لشجاع بن مخلد يا أبا الفضل إنما هو طعام دون طعام ولباس دون لباس، وإنها أيام قلائل.
#