شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص251

عالم الكتب

ثم قال تفكرت في وفيهم وأشار نحو العسكر وقال: {ورزق ربك خير وأبقى} [طه: 131] قال رزق يوم بيوم خير قال ولا يهتم لرزق غد وقال أبو داود كانت مجالسة أحمد بن حنبل مجالسة الآخرة لا يذكر شيئا من أمر الدنيا وما رأيته ذكر الدنيا قط وقال أحمد لرجل لو صححت ما خفت أحدا وسبق بنحو أربعة كراريس في فضائله.

وسئل عن الحب في الله فقال: هو أن لا يحبه لطمع الدنيا. وفيه أخبار كثيرة منها ما روى مسلم من حديث أبي هريرة «يقول الله يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي» وللترمذي.

وقال حسن صحيح عن معاذ مرفوعا قال الله «المتحابون بجلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء» ولأبي داود هذا المعنى من حديث عمر وفيه «قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها» ولمالك وأحمد من حديث معاذ أن الله يقول: «وجبت جنتي للمتحابين في والمتجالسين في» ولمسلم من حديث أبي هريرة «أن الملك قال للذي زار أخاه: إني رسول الله إليك إن الله قد أحبك كما أحببته فيه» ولأحمد من حديث أبي أمامة «ما أحب عبد عبدا إلا أكرم ربه» .

وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود وغيره «أن رجلا قال يا رسول الله الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم قال المرء مع من أحب»

وذكر أحمد الدنيا فقال قليلها يجزي وكثيرها لا يجزي وقال لو أن الدنيا حتى تكون في مقدار لقمة ثم أخذها امرؤ مسلم فوضعها في فم أخيه المسلم لما كان مسرفا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية