شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص258

عالم الكتب

وقال: كيف أنت يا بنية.

ورواه أحمد ومسلم.

وذكر صاحب النظم تكره مصافحة العجوز وتجوز مصافحة الصبي لمن يعلم من نفسه الثقة إذا قصد تعليمه حسن الخلق ذكره في الفصول والرعاية وقال الشيخ تقي الدين كلام الثوري وغيره يمنع ذلك، والمصافحة شر من النظر.

وتباح المعانقة وتقبيل اليد والرأس تدينا وإكراما واحتراما مع أمن الشهوة، وظاهر هذا عدم إباحته لأمر الدنيا، واختاره بعض الشافعية، والكراهة أولى. وكذا عند الشافعية تقبيل رجله.

وقال المروذي سألت أبا عبد الله عن قبلة اليد فقال: إن كان على طريق التدين فلا بأس قد قبل أبو عبيدة يد عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - وإن كان على طريق الدنيا فلا، إلا رجلا يخاف سيفه أو سوطه.

وقال المروذي أيضا: وكرهها على طريق الدنيا، وقال تميم بن سلمة التابعي القبلة سنة.

وقال مهنا بن يحيى رأيت أبا عبد الله كثيرا يقبل وجهه ورأسه وخده ولا يقول شيئا، ورأيته لا يمتنع من ذلك ولا يكره، ورأيت سليمان بن داود الهاشمي يقبل جبهته ورأسه ولا يمتنع من ذلك ولا يكرهه ورأيت يعقوب بن إبراهيم يقبل وجهه وجبهته.

وقال عبد الله بن أحمد رأيت كثيرا من العلماء والفقهاء والمحدثين وبني هاشم وقريش والأنصار يقبلونه يعني أباه بعضهم يديه وبعضهم رأسه، ويعظمونه تعظيما لم أرهم يفعلون ذلك بأحد من الفقهاء غيره، لم أره يشتهي أن يفعل ذلك.

وقال الخلال أخبرني إسماعيل بن إسحاق السراج قال قلت لأبي عبد الله أول ما رأيته يا أبا عبد الله ائذن لي أن أقبل رأسك قال: لم أبلغ أنا ذاك.

وقال إسحاق بن منصور لأبي عبد الله تقبل يد الرجل قال: على الإخاء.

وقال إسماعيل بن إسحاق الثقفي: سألت أبا عبد الله قلت: ترى أن يقبل الرجل رأس الرجل أو يده؟ قال نعم وقال الشيخ تقي الدين تقبيل اليد لم يكونوا يعتادونه إلا قليلا. وذكر ما رواه أبو داود وغيره عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية