شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص259

عالم الكتب

ابن عمر «أنهم لما قدموا على النبي - صلى الله عليه وسلم - عام موته قبلوا يده» ، ورخص فيه أكثر العلماء كأحمد وغيره على وجه الدين وكرهه آخرون كمالك وغيره.

وقال سليمان بن حرب: هي السجدة الصغرى، وأما ابتداء الإنسان بمد يده للناس ليقبلوها وقصده لذلك فهذا ينهى عنه بلا نزاع كائنا من كان بخلاف ما إذا كان المقبل هو المبتدئ بذلك انتهى كلامه.

وقال ابن عبد البر: كان يقال تقبيل اليد إحدى السجدتين، وتناول أبو عبيدة يد عمر - رضي الله عنهما - ليقبلها فقبضها، فتناول رجله فقال ما رضيت منك بتلك فكيف بهذه؟ وقبض هشام بن عبد الملك يده من رجل أراد أن يقبلها وقال مه فإنه لم يفعل هذا من العرب إلا هلوع، ومن العجم إلا خضوع.

وقال الحسن البصري قبلة يد الإمام العادل طاعة وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قبلة الوالد عبادة وقبلة الولد رحمة، وقبلة المرأة شهوة، وقبلة الرجل إخاء دين.

وفي ترجمة هشام بن عروة بن الزبير أنه أراد أن يقبل يد المنصور فمنعه وقال نكرمك عنها ونكرمها عن غيرك.

وصرح ابن الجوزي بأن تقبيل يد الظالم معصية إلا أن يكون عند خوف وقال في مناقب أصحاب الحديث ينبغي للطالب أن يبالغ في التواضع للعالم ويذل نفسه له قال ومن التواضع للعالم تقبيل يده، وقبل سفيان بن عيينة والفضيل بن عياض أحدهما يد حسين بن علي الجعفي والآخر رجله.

وقال إسحاق بن إبراهيم: إن أبا عبد الله احتج في المعانقة بحديث «أبي ذر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عانقه» قال: وسألت أبا عبد الله عن الرجل يلقى الرجل يعانقه قال نعم فعله أبو الدرداء.

وقال في الإرشاد المعانقة عند القدوم من السفر حسنة وقال الشيخ تقي الدين فقيدها بالقدوم من السفر وقال القاضي أطلق والمنصوص في السفر انتهى كلامه.

وروى البيهقي في السنن الكبير أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنبأنا أبو الحسن بن إسماعيل السراج ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ثنا سليمان بن يعقوب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية