شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص264

عالم الكتب

وعن البراء مرفوعا «إذا التقى المسلمان فتصافحا وحمدا الله عز وجل واستغفرا غفر لهما» إسناده حسن رواه أبو داود، وفي الحديث الصحيح عن حميد عن أنس قال «لما جاء أهل اليمن قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قد جاءكم أهل اليمن وهم أول من جاء بالمصافحة» رواه أبو داود وسأله قتادة أكانت المصافحة في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال نعم رواه البخاري.

وفي الموطأ عن عطاء الخراساني تصافحوا يذهب الغل، وتهادوا تحابوا تذهب الشحناء وقال ابن عبد البر قال أبو مجلز: المصافحة تجلب المودة، وقد قال أبو الحسن الرازي فيما ألفه في ابتداء الشافعي ولقيه مالك أخبرني أبو رافع أسامة بن علي بن سعد بمصر ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: سألت الشافعي عن الاعتناق في الحمام للغائب، فقال: لا يجوز لا داخل ولا خارج قال وكان مالك يكره المصافحة فكيف الاعتناق وقال ابن حزم اتفقوا أن مصافحة الرجل حلال.

وفي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طائفة من النهار لا يكلمني ولا أكلمه حتى جاء سوق بني قينقاع ثم انصرف حتى أتى خباء فاطمة فقال: أثم لكع؟ أثم لكع يعني حسنا فظننا أنه إنما تحبسه أمة لأن تغسله وتلبسه سخابا فلم يلبث أن جاء يسعى حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه» قوله في طائفة: أي قطعة منه وقينقاع مثلث النون، ولكع هنا الصغير، والخباء بكسر الخاء والمد بيتها.

والسخاب بكسر السين جمعه سخب القلادة من القرنفل والمسك والعود ونحوها من أخلاط الطيب يعمل على هيئة السبحة ويجعل قلادة للصبيان والجواري. وقيل هو خيط سمي سخابا لصوت خرزه عند حركته من السخب بفتح السين والخاء ويقال الصخب وهو اختلاط الأصوات. وفيه جواز لباس الصبيان القلائد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية