الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص268
عالم الكتب
وفرج حرام، واقتطاع مال بغير حق» ولأحمد من حديث أبي الدرداء «من سمع من رجل حديثا لا يشتهي أن يذكر عنه فهو أمانة وإن لم يستكتمه» وهو من رواية عبيد الله بن الوليد الوصافي بتشديد الصاد وهو ضعيف عندهم.
وله عن أنس قال: «ما خطب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا قال: لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له» .
وللبخاري من حديث أبي هريرة «أن أعرابيا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - متى الساعة قال: إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة قال كيف إضاعتها يا رسول الله؟ قال: إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة» .
وسبق في أول الكتاب عند ذكر الغيبة والكذب أنه يحرم إفشاء السر زاد في الرعاية: المصر.
وفي مسند أحمد والصحيحين أن بلالا - رضي الله عنه - أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن زينب امرأة ابن مسعود والمرأة الأنصارية لما سأله " من هما؟ " بعد قولهما لا تخبره من، نحن، وكانتا تستفتيانه قال في شرح مسلم جوابه - صلى الله عليه وسلم - واجب ولا يقدم عليه غيره وإذا تعارضت المصالح بدئ بأهمها وذكر ابن عبد البر الخبر المروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من أسر إلى أخيه سرا لم يحل له أن يفشيه عليه» وقال العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - لابنه عبد الله - رضي الله عنه - يا بني إن أمير المؤمنين يدنيك يعني عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فاحفظ عني ثلاثا: لا تفشين له سرا، ولا تغتابن عنده أحدا، ولا يطلعن منك على كذبة.
وقال أكثم بن صيفي: إن سرك من دمك فانظر أين تريقه وكان يقال أكثر ما يتم التدبير الكتمان ولهذا كان - عليه السلام - إذا أراد غزوة ورى بغيرها.
قال الشاعر:
وسرك ما كان عند امرئ ... وسر الثلاثة غير الخفي
وقال آخر:
فلا تخبر بسرك كل سر ... إذا ما جاوز الاثنين فاش
#