شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص287

عالم الكتب

وأفتى محمد بن أبي زيد فيمن قال لصبي لعن الله معلمك وما علمك وقال أردت سوء الأدب ولم أرد القرآن قال يؤدب القائل قال: وأما من لعن المصحف فإنه يقتل انتهى كلامه، وكذا محمد بن الحسن بن مقسم أبو بكر المقرئ النحوي أحد الأئمة استتيب من قراءته بما لا يصح نقله فكان يقرأ بذلك في المحراب ويعتمد على ما يسوغ في العربية وإن لم يعرف له قارئ. توفي بعد الخمسين وثلاث مائة.

ويحرم السفر به إلى أرض العدو للخبر المتفق عليه. وقيل إن كثر العسكر وأمن استيلاء العدو عليه فلا، لقوله في الخبر " مخافة أن تناله أيديهم ".

وقال في المستوعب يكره أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو إلا أن يكون العسكر كثيرا فيكون الغالب فيه السلامة والأول هو الذي ذكره في الشرح وقدمه في الرعاية.

وللإمام ونائبه أن يكتبا في كتبهما إلى الكفار آيتين أو أقل كالتسمية في الرسالة. وهل للذمي نسخه بين يديه بدون حمله ولمسه على روايتين ويمنع من قراءته نص عليه، وقيل لا يمنع منها بل يمنع من لمسه وتملكه. ويمنع المسلم من تمليكه له فإن ملكه بإرث أو غيره ألزم بإزالة ملكه عنه. ويجوز للمسلم والذمي أخذ الأجرة على نسخ المصحف نص عليه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية