شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص303

عالم الكتب

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا سمعتم الحديث عني تعرفه قلوبكم، وتلين له أشعاركم وأبشاركم، وترون أنه منكم قريب فأنا أولاكم به. وإذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم، وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم، وترون أنه منكم بعيد فأنا أبعدكم منه» . إسناد جيد ورواه أبو بكر الخلال والذي قبله عن عبد الله ابن الإمام أحمد عن أبيه.

وروى البيهقي الثاني من حديث قتيبة عن سليمان بن بلال ومن حديث الدراوردي كلاهما عن ربيعة به قال، وتابعه عمارة بن غزية عن عبد الملك بن سعيد بن سويد، ووقع في رواية البيهقي عن أبي حميد أو أبي أسيد بالشك قال: وهذا أمثل إسناد روي في هذا الباب.

وقال البخاري في تاريخه: قال لنا عبد الله بن صالح ثنا بكر هو ابن مضر عن عمرو هو ابن الحارث عن بكير هو ابن عبد الله بن الأشج عن عبد الملك بن سعيد حديثه عن عباس بن سهل عن أبي - رضي الله عنه -: «إذا بلغكم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يعرف ويلين الجلد، فقد يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: الخير، ولا يقول إلا الخير.» قال البخاري وهذا أصح من رواية عنه عن أبي حميد أو أبي أسيد قال البيهقي: فصار الحديث المسند معلولا.

وقال الحسن بن عرفة في جزئه ثنا أبو يزيد خالد بن حبان الرقي عن فرات بن سليمان وعيسى بن كثير كلاهما عن أبي رجاء عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من بلغه عن الله شيء له فيه فضيلة فأخذ به إيمانا ورجاء ثوابه أعطاه الله عز وجل ذلك، وإن لم يكن كذلك» . خالد قواه الإمام أحمد وجماعة وضعفه الفلاس. وأما أبو رجاء فهو محرز الجزري فيما أظن. قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد وذكره أيضا في الثقات.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية