الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص312
عالم الكتب
رواية في الصحيح: " كإذنه " بكسر الهمزة وإسكان الذال. قال القاضي عياض: هو على هذه الرواية بمعنى الحث على ذلك والأمر به. انتهى كلامه.
وفي الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعا: «ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به» ومعناه أذن استمع.
وقال: - عليه السلام - «ليس منا من لم يتغن بالقرآن.» رواه البخاري، كذا عزاه في الشرح وذكر النووي أن أبا داود رواه بإسناد جيد من حديث أبي لبابة عن عبد الأعلى بن حماد عن عبد الجبار بن الورد عن أبي مليكة قال: قال عبد الله بن أبي يزيد: مر بنا أبو لبابة فذكره في قصة. قال البخاري عن عبد الجبار: يخالف في بعض حديثه. ووثقه غيره، وهذا حديث حسن ولم أجده في مسند الإمام أحمد، وأظنه رواه في غير المسند. قال أبو عبيد معنى قوله: «من لم يتغن بالقرآن» ، أي: يستغني به ولو كان من الغناء بالصوت لكان من لم يغن بالقرآن، وروي نحو هذا التفسير عن ابن عيينة وقال أحمد بن محمد البزي: هذا قول من أدركنا من أهل العلم.
وقال الوليد بن مسلم: يتغنى بالقرآن يجهر به، وهذا قول الشافعي ورواه إسحاق بن إبراهيم عن أحمد، وقال الليث بن سعد تفسيره التحزن.
وقال عمرو بن الحارث: تفسيره الاستغناء، أما سمعت قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «فتغنوا ولو بحزم الحطب»
وذكر النووي أن معناه عند الشافعي وأكثر العلماء يحسن صوته به.
ولأبي داود من حديث البراء بن عازب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «زينوا القرآن بأصواتكم» .
قال الهروي: معناه الهجوا بقراءة القرآن وتزينوا به، وليس معناه على تطريب الصوت والتحزين إذ ليس ذلك في وسع كل أحد قال: وهكذا قوله: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن» .
وقال فيه البغوي
#