الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص313
عالم الكتب
قريبا منه، قال: إنه من المقلوب كقولهم خرق الثوب المسمار.
وقال ` تعالى: {ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة} [القصص: 76] أي: تنهض ورواه البغوي من طريق آخر: «زينوا أصواتكم بالقرآن» .
وذكر جماعة من أصحابنا وغيرهم منهم الآجري والحافظ أبو موسى لقراءة القرآن آدابا، منها إدمان تلاوته، ومنها البكاء فإن لم يكن فالتباكي، ومنها حمد الله عند قطع القراءة على توفيقه ونعمته وسؤال الثبات والإخلاص، ومنها السؤال ابتداء، ومنها أن يسأل عند آية الرحمة ويتعوذ عند آية العذاب ومنها أن يجهر بالقراءة ليلا لا نهارا، ومنها أن يوالي قراءته، ولا يقطعها حديث الناس، وفيها نظر إذا عرضت حاجة، ومنها أن يقرأ بالقراءة المستفيضة لا الشاذة الغريبة، ومنها أن تكون قراءته عن العدول الصالحين العارفين بمعانيها، ومنها أن يقرأ ما أمكنه في الصلاة؛ لأنه أفضل أحوال العبد؛ ولأن في الحديث: أن القراءة فيها تضاعف على القراءة خارجا عنها.
وقال محمد بن جحادة: (كانوا يستحبون أن يختموا في ركعتي المغرب أو في الركعتين قبل الفجر) .
ومنها أن يتحرى قراءته متطهرا، ومنها إن كان قاعدا استقبل القبلة، ومنها كثرة تلاوته في رمضان، ومنها أن يتحرى أن يعرضه كل عام على من هو أقرأ منه، ومنها بالإعراب وقد تقدم.
وقال بعض أصحابنا: إن المعنى الاجتهاد على حفظ إعرابه لا أنه لا يجوز الإخلال به عمدا فإن ذلك لا يجوز ويؤدب فاعله لتغييره القرآن، ومنها أن يفخمه؛ لأنه روي عنه - عليه السلام -: «نزل القرآن بالتفخيم» قال الحافظ أبو موسى: معناه أن يقرأه على قراءة الرجال ولا يخضع الصوت به ككلام النساء وليس معناه كراهة الإمالة ويحتمل إرادتها، ثم رخص فيها، ومنها أن يفصل بين سورة مما قبلها إما بالوقف أو التسمية ولا يقرأ من أخرى قبل فراغ الأولى، ومنها الوقف على رءوس الآي وإن لم يتم الكلام لوقفه في قراءة الفاتحة على كل آية، ولم يتم الكلام قال أبو موسى
#