شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص324

عالم الكتب

[فصل حكم الاجتماع في المساجد في ليالي المواسم والذهاب في أيامها إلى المقابر]

فصل (في سوء حال الاجتماع في المساجد في ليالي المواسم والذهاب في أيامها إلى المقابر) هل يستحب الاجتماع للقراءة والدعاء؟ سبق قريبا من ثلث الكتاب في الفصول من كلام عند ذكر القصاص والكلام في الوساوس والخطرات، وقد قال ابن عقيل في الفنون: أنا أبرأ إلى الله تعالى من جموع أهل وقتنا في المساجد والمشاهد ليالي يسمونها إحياء، لعمري إنما لإحياء أهوائهم وإيقاظ شهواتهم جموع الرجال والنساء، مخارج الأموال فيها أفسد المقاصد، وهو الرياء والسمعة وما في خلال كل واحد من اللعب والكذب والغفلة، ما كان أحوج الجوامع أن تكون مظلمة من سرجهم منزهة عن معاصيهم وفسقهم، مردان ونسوة وفسق الرجل عندي من وزن في نفسه ثمن الشمعة فأخرج بها دهنا وحطبا إلى بيوت الفقراء ووقف في زاوية بيته بعد إرضاء عائلته بالحقوق فكتب في المتهجدين صلى ركعتين بحزن، ودعا لنفسه وأهله وجماعة المسلمين، وبكر إلى معاشه لا إلى المقابر.

فترك المقابر في ذلك عبادة يا هذا انظر إلى خروجك إلى المقابر كم بينه وبين ما وصفت له قال: " تذكركم الآخرة " ما أشغلك بتلمح الوجوه الناضرة في تلك الجموع لزرع اللذة في قلبك، والشهوة في نفسك عن مطالعة العظام الناخرة، تستدعي بها ذكر الآخرة؟ كلا ما خرجت إلا متنزها، ولا عدت إلا متأثما، ولا فرق عندك بين القبور والبساتين مع الفرحة، إلا أقل من أن تكون المعاصي بين الجدران، فإما أن تجعل المقابر والمشاهد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية