الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص35
عالم الكتب
فلا بد له من الخروج بإذن الأبوين لأنه فضيلة فالنوافل لا تبتغي إلا بإذن الآباء وقال المروذي لأبي عبد الله الرجل يطلب العلم ويستأذن والدته فتأذن له وهو يعلم أن المقام أحب إليها قال: إذا كان جاهلا لا يدري كيف يطلق ولا يصلى فطلب العلم أحب إلي. وإن كان قد عرف فالمقام عليها أحب إلي.
وروى الخلال عنه أن رجلا سأله: إني أطلب العلم وإن أمي تمنعني من ذلك تريد حتى أشتغل في التجارة، قال لي دارها وأرضها ولا تدع الطلب وقال له رجل غريب عن بلده طلب العلم أحب إليك أم أرجع إلى أمي؟ فقال له إذا كان طلب العلم مما لا بد أن تطلبه فلا بأس، وسأله رجل قدمت الساعة وليس أدري شيئا ما تأمرني؟ فقال أبو عبد الله: عليك بالعلم وقال إسحاق بن إبراهيم: سألت أبا عبد الله عن الرجل يكون له أبوان موسران يريد طلب الحديث ولا يأذنان له قال: يطلب منه بقدر ما ينفعه، العلم لا يعدله شيء.
وفي الصحيحين عن معاوية مرفوعا «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» وعن عمر مرفوعا «إن الله يرفع بهذا العلم أقواما ويضع به آخرين» وعن أبي هريرة مرفوعا «من سلك طريقا يبتغي به علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة» رواهما مسلم.
وقال ابن مسعود: إن أحدكم لم يولد عالما وإنما العلم بالتعلم وقال أيضا: اغد عالما، أو متعلما ولا تغد إمعة بين ذلك وقال أيضا: اغد عالما أو متعلما، أو مستمعا ولا تكن الرابع فتهلك وقال حماد بن حميد عن الحسن قال أبو الدرداء كن عالما أو متعلما أو محبا، أو متبعا ولا تكن الخامس فتهلك قال الحسن هو المبتدع قال البيهقي وروي مثله عن ابن مسعود وروي مرفوعا وهو ضعيف، وقال أبو الدرداء: العالم والمتعلم في الأجر سواء وسائر الناس همج لا خير فيهم.
وقال الثوري عن الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود تعلموا فإن أحدكم لا يدري متى يحتاج إليه.
وقال عبد الرزاق عن أيوب عن أبي قلابة
#