الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص36
عالم الكتب
عن ابن مسعود عليكم بالعلم قبل أن يقبض. وقبضه ذهاب أهله، وعليكم بالعلم وإياكم والتنطع والتعمق، وعليكم بالعتق فإنه سيجيء أقوام يتلون كتاب الله وينبذونه وراء ظهورهم.
وقال الحسن قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إنما مثل العلماء في الأرض مثل النجوم في السماء إذا رآها الناس اقتدوا بها، وإذا عميت عليهم تحيروا» وعن أبي أمامة مرفوعا «فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم، إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير» رواه الترمذي وقال: صحيح غريب. وعن أبي الدرداء مرفوعا «إن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض والحيتان في جوف الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، إنما ورثوا العلم فمن أخذ به أخذ بحظ وافر» رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه بنحوه.
وأما ما يذكره بعض الناس " علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل " فلم أجد له أصلا ولا ذكر له في الكتب المشهورة المعروفة ولا يصح.
وروى الخلال عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال " طلب العلم فريضة " وروى ابن شاهين ثنا سليمان الأشعث ثنا حفص بن مسافر الشيشي ثنا يحيى بن حسان ثنا سليمان بن قرم عن ثابت عن أنس - رضي الله عنه - عنه قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «طلب العلم فريضة على كل مسلم» كلهم ثقات إلا سليمان فإنه مختلف فيه قال أحمد لا أرى به بأسا لكنه يفرط في التشيع وضعفه ابن معين وقال أبو زرعة: ليس بذاك وقال أبو حاتم: ليس بالمتين وقال النسائي: ليس بالقوي وقال ابن عدي أحاديثه حسان.
ورواه حسان ابن سارة عن ثابت لكن حسان ضعيف قال ابن شاهين وهذا حديث غريب من أصح حديث في هذا الباب.
ورواه ابن ماجه من رواية حفص بن سليمان القارئ وهو متروك عندهم وفيه «وواضع العلم عند غير أهله كمقلد الخنازير الجوهر والذهب» .
وقال ابن عبد البر: هذا حديث يروى
#