الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص342
عالم الكتب
[فصل في تشميت العاطس كلما عطس إلى ثلاث]
فإن عطس رابعة لم يشمته)
ذكره السامري وقدمه في الرعاية وهو الذي ذكره الشيخ عبد القادر ومذهب مالك وغيره وقال الشيخ تقي الدين وهو المنصوص عن أحمد وذكر رواية صالح ومهنا وقيل: أو ثالثة.
وهو الذي ذكره ابن تميم، وذكر الشيخ تقي الدين أنه الذي اتفق عليه كلام القاضي وابن عقيل، وقيل: أو مرتين، ويقال: له عافاك الله؛ لأنه ريح قال صالح بن أحمد لأبيه: تشميت العاطس في مجلسه ثلاثة قال: أكثر ما فيه ثلاث، وهذا مع كلام الأصحاب يدل على أن الاعتبار بفعل التشميت لا بعدد العطسات، فلو عطس أكثر من ثلاث متواليات شمته بعدها إذا لم يتقدم تشميت قولا واحدا، والأدلة توافق هذا، وهو واضح قال مهنا: لأحمد أي شيء مذهبك في العاطس يشمت إلى ثلاث مرارا؟ فقال إلى قول عمرو بن العاص قلت: من ذكره قال: هشيم أخبرنا المغيرة عن الشعبي عن عمرو بن العاص قال: العاطس بمنزلة الخاطب يشمت إلى ثلاث مرارا فما زاد فهو داء في الرأس، وقال أبو الحارث عنه يشمت إلى ثلاث.
وقد روى ابن ماجه، وإسناده ثقات عن سلمة بن الأكوع مرفوعا «يشمت العاطس ثلاثة فما زاد فهو مزكوم» ولأبي داود عن أبي هريرة موقوفا، ولمسلم وأبي داود عن سلمة أنه «سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعطس عنده رجل فقال له: يرحمك الله ثم عطس أخرى فقال رسول الله: - صلى الله عليه وسلم - الرجل مزكوم» وعند الترمذي قال له: في الثالثة " أنت مزكوم " قال: وهو أصح من الأول.
#