الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص345
عالم الكتب
[فصل تشميت من حمد الله دون من لم يحمده]
فصل روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من سبق العاطس بالحمد أمن من الشوص واللوص والعلوص» وهذه أوجاع اختلف في تعيينها ذكره ابن الأثير وغيره، وكان غير واحد من أصحابنا المتأخرين - رحمهم الله - يذكر هذا الخبر ويعلمه الناس، ولعل الخبر في تشميت من حمد الله دون من لم يحمده يدل على أنه لا يستحب وإلا لفعله النبي - صلى الله عليه وسلم - وندب إليه.
وقد ذكر ابن الأخضر فيمن روى عن أحمد قال المروذي: إن رجلا عطس عند أبي عبد الله فلم يحمد الله فانتظره أن يحمد الله فيشمته، فلما أراد أن يقوم قال له أبو عبد الله: كيف تقول إذا عطست؟ قال: أقول الحمد لله. فقال له أبو عبد الله: يرحمك الله، وهذا يؤيد ما سبق وهو متجه.
#