شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص374

عالم الكتب

ولو بكف من تمر، ويقول: ترك العشاء مهرمة» ورواه أيضا ابن ماجه من حديث جابر بإسناد ضعيف وروى أبو نعيم عنه - عليه السلام - أنه «نهى عن النوم على الأكل» ، وكذا قال الأطباء: حفظ الصحة الحركة باعتدال لا السكون الدائم، وكذا النوم الكثير وإن كان يسرع الهضم، وكذا الحركة العنيفة بعد الطعام، وإن أسرع الهضم فإنه جالب لصنوف الأمراض. والامتلاء من الطعام يضر بالعين، وكذا النوم على الامتلاء، وذكر بعضهم: أن يمشي نحو خمسين خطوة وقال بعضهم: ويصلي أو نحو ذلك ليستقر الغذاء بقعر المعدة.

قال بعض الحكماء: من أراد الصحة فليجود الغذاء، وليأكل على نقاء، وليشرب على ظمإ، وليقلل من شرب الماء، ويتمدد بعد الغداء، ويتمشى بعد العشاء، ولا ينام حتى يعرض نفسه على الخلاء، وليحذر الحمام عقب الامتلاء، ومرة في الصيف خير من عشرة في الشتاء، وأكل القديد اليابس بالليل معين على الفناء، ومجامعة العجوز تهرم وتسقم.

وهذا بعضه من كلام الحارث طبيب العرب، وقال الحارث وهو ابن كلدة وقد قيل له: مرنا بأمر ننتهي إليه من بعدك، فقال: لا تتزوجوا من النساء إلا شابة، ولا تأكلوا الفاكهة إلا في أثر أوان نضجها، ولا يتعالجن أحدكم ما احتمل بدنه الداء، وعليكم بتنظيف المعدة في كل شهر فإنها مذيبة للبلغم، مهلكة للمرة، منبتة للحم، وإذا تغذى أحدكم فلينم على أثر غدائه، وإذا تعشى فليمش أربعين خطوة. وقد ذكر بعض الأطباء نحو هذه الأمور.

وقال: خمسين خطوة، وقال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية