الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص376
عالم الكتب
الجماع فإنه يقتبس نور الحياة، وإياك ومجامعة العجوز فإنه يورث موت الفجأة، وإياك والفصد إلا عند الحاجة وعليك بالقيء في الصيف.
وقال أفلاطون: خمس يذبن البدن وربما قتلن: قصر ذات اليد، وفراق الأحبة، وتجرع المغائظ ورد النصح، وضحك ذوي الجهل بالعقلاء.
وقال جالينوس لأصحابه: اجتنبوا ثلاثا، وعليكم بأربع ولا حاجة بكم إلى الطبيب: اجتنبوا الغبار والدخان والنتن، وعليكم بالدسم والطيب. والحلوى والحمام، ولا تأكلوا فوق شبعكم، ولا تتحللوا بالباذروج والريحان، ولا تأكلوا الجوز عند المساء، ولا ينام من به زكمة على قفاه، ولا يأكل من به غم حامضا، ولا يسرع المشي من افتصد فإنه مخاطر الموت، ولا يتقيأ من تؤلمه عينه، ولا تأكلوا في الصيف لحما كثيرا.
ولا ينم صاحب الحمى الباردة في الشمس، ولا تقربوا الباذنجان العتيق المبزر. ومن شرب كل يوم في الشتاء قدحا من ماء حار أمن من الإعلال، ومن دلك جسمه في الحمام بقشور الرمان أمن من الحكة والجرب. ومن أكل خمس سوسات مع قليل مصطكى رومي ومسك وعود خام بقي طول عمره لا تضعف معدته ولا تفسد.
وقال بعضهم: أربعة تضر بالفهم والذهن: إدمان أكل الحامض والفواكه، والنوم على القفا، والهم، والغم.
وأربعة أشياء تزيد في الفهم: فراغ القلب وقلة التملؤ من الطعام والشراب، وحسن تدبير الغذاء بالحلو والدسم، وإخراج فضلة مثقلة للبدن. ويضر بالعقل: إدمان أكل البصل والباقلاء والزيتون والباذنجان وكثرة الجماع والوحدة والأفكار والسكر والهم والغم وكثرة الضحك.
وقال بعض أهل النظر: قطعت في ثلاث مجالس فلم أجد لذلك علة إلا أني أكثرت من الباذنجان في أحد تلك الأيام ومن الزيتون في الآخر ومن الباقلا في الثالث.
ويضر بالعين الأغذية الغليظة والمبخرة كالسكر
#