شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص396

عالم الكتب

[فصل في الروائح الطيبة وفائدتها في الصحة]

وللرائحة الطيبة أثر في حفظ الصحة فإنها غذاء الروح، والروح مطية القوى، والقوى تزداد بالطيب وهو ينفع الأعضاء الباطنة كالدماغ والقلب ويسر النفس، وهو أصدق شيء للروح وأشده ملاءمة، ولهذا في مسلم من حديث ابن عمر أنه - عليه السلام - تبخر «بالألوة» بفتح الهمزة وضمها، وهي العود الذي يتبخر به وبكافور يطرحه معها. وللنسائي والبخاري في تاريخه من حديث عائشة «أنه - عليه السلام - كان يطيب بالمسك والعنبر،» وفي الصحيح أو في الصحيحين «أنها طيبته لإحرامه ولحله منه بالمسك» . روى النسائي عن الحسين بن عيسى القومسي عن عفان عن سلام بن سليمان أبي المنذر عن ثابت عن أنس قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «حبب إلى من الدنيا النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة» ورواه أحمد عن عفان أو عن غيره عن سلام. وسلام قال ابن معين: لا بأس به.

وقال أبو حاتم: صدوق. وقال العقيلي: لا يتابع حديثه ثم ذكر هذا الحديث، قال: وقد روي من غير هذا الوجه بسند فيه لين أيضا.

ورواه النسائي أيضا عن علي بن مسلم عن سيار بن حاتم عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس فذكره إسناد جيد.

وفي مسلم من حديث أبي هريرة: «أنه - عليه السلام - قال من عرض عليه ريحان فلا يرده فإنه طيب الريح خفيف المحمل» . ولأحمد وأبي داود والنسائي: «من عرض عليه طيب فلا يرده؛ فإنه خفيف المحمل طيب الرائحة» وفي البخاري عن أنس «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان لا يرد الطيب» وروى هؤلاء إلا البخاري عن أبي سعيد: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في المسك: هو أطيب طيبكم» وعنه أيضا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «غسل الجمعة واجب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية