شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص6

عالم الكتب

بلغه عن رجل صلاح أو زهد أو اتباع الأثر سأل عنه وأحب أن يجري بينه وبينه معرفة وكان رجلا وطيئا إذا كان حديث لا يرضاه اضطرب لذلك وتبين التغيير في وجهه غضبا لله ولا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها فإذا كان في أمر من الدين اشتد غضبه له وكان أبو عبد الله حسن الجوار يؤذى فيصبر ويحتمل الأذى من الجيران.

وقال إسحاق بن إبراهيم بن يونس رأيت أحمد بن حنبل - رضي الله عنه - وقد صلى الغداة فدخل منزله وقال لا تتبعوني مرة أخرى وكان يمشي وحده متواضعا وقال ابن هانئ رأيت أبا عبد الله إذا لقي امرأتين في الطريق وكان طريقه بينهما وقف ولم يمر حتى يجوزا.

وعن أسيد الأنصاري أنه «سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للنساء: استأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق، عليكن بحافات الطريق فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى إن ثوبها ليعلق بالجدار من لصوقها به» رواه أبو داود من رواية شداد بن أبي عمرو بن حماش تفرد عنه أبو اليمان الرحال المدني وقد وثقه ابن حبان قال في النهاية هو أن يركبن حقها وهو وسطها يقال سقط على حاق القفا وحقه. وعن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «نهى أن يمشي الرجل بين المرأتين» رواه أبو داود والخلال من رواية داود بن أبي صالح قال أبو زرعة لا أعرفه إلا بهذا الخبر، وهو منكر وقال البخاري لا يتابع عليه

وقال إبراهيم الحربي كان أحمد بن حنبل كأنه رجل قد وفق للأدب، وسدد بالحلم، وملئ بالعلم، أتاه رجل يوما فقال عندك كتاب زندقة؟ فسكت ساعة ثم قال: إنما يحرز المؤمن قبره.

وقال الخلال ثنا إسحاق بن إبراهيم يعني المعروف بلؤلؤ قال حضر مجلس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية