شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص7

عالم الكتب

أبي عبد الله كبش الزنادقة فقلت له أي عدو الله أنت في مجلس أبي عبد الله ما تصنع؟ فسمعني أحمد فقال مالك؟ فقلت هذا عدو الله كبش الزنادقة قد حضر المجلس، فقال من أمركم بهذا عمن أخذتم هذا؟ دعوا الناس يأخذون العلم وينصرفون لعل الله ينفعهم به. ذكره ابن الأخضر في ترجمته وقد تقدم ذكره.

وقال أبو الحسين أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله بن يزيد المنادي سمعت جدي يقول: كان أبو عبد الله من أحيا الناس، وأكرمهم نفسا وأحسنهم عشرة وأدبا كثير الإطراق والغض، معرضا عن القبيح واللغو، لا يسمع منه إلا المذاكرة بالحديث والرجال والطرق وذكر الصالحين والزهاد، في وقار وسكون ولفظ حسن، وإذا لقيه إنسان بش به وأقبل عليه وكان يتواضع تواضعا شديدا، وكانوا يكرمونه ويعظمونه ويحبونه.

وقال الطبراني: كنا في مجلس أبي موسى بشر بن موسى يعني ابن صالح بن شيخ بن عميرة الأسدي ومعنا أبو العباس بن سريج الفقيه القاضي فخاضوا في ذكر محمد بن جرير الطبري وإنه لم يدخل ذكر أحمد بن حنبل في كتابه الذي ألفه في اختلاف الفقهاء. فقال أبو العباس بن سريج وهل أصول الفقه إلا ما كان يحسنه أحمد بن حنبل؟ حفظ آثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمعرفة بسنته.

واختلاف الصحابة والتابعين - رضي الله تعالى عنهم - وقال الحسن بن أحمد بن الليث الرازي كنت في مجلس أبي عبد الله أحمد بن حنبل فقام إليه رجل من أهل الرأي يقال له بشر، فقال يا أبا عبد الله عندنا شاب بالري يقال له أبو زرعة نكتب عنه؟ فنظر أحمد إليه كالمنكر لقوله شاب فقال: نعم الثقة المأمون أعلى الله كعبه، نصره الله على أعدائه.

فلما قدمت الري أخبرت أبا زرعة فاستعبر وقال: والله إني لأكون في الأمر العظيم من أذى الجهمية فأتوقع الفرج بدعاء أبي عبد الله.

وقال المروذي سمعت أبا عبد الله يقول: قد جاءني أبو علي بن يحيى بن خاقان فقال لي: إن كتابا جاء فيه: إن أمير المؤمنين يعني المتوكل يقرئك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية