شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص45

عالم الكتب

أنه قال: يا معشر الحواريين ارضوا بدني الدنيا مع سلامة الدين كما رضي أهل الدنيا بدني الدين مع سلامة الدنيا.

وروى ابن بطة عن عمر أنه كتب إلى أبي موسى أن الفقه ليس بسعة الهذر وكثرة الرواية إنما الفقه خشية الله وروى أيضا عن أبي حازم قال: لا يكون العالم عالما حتى يكون فيه ثلاث خصال: لا يحقر من دونه في العلم، ولا يحسد من فوقه، ولا يأخذ دنيا.

وروى أيضا عن الحسن قال: الفقيه الورع الزاهد المقيم على سنة محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي لا يسخر بمن أسفل منه ولا يهزأ بمن فوقه ولا يأخذ على علم علمه الله عز وجل حطاما وقال أيضا ما رأيت فقيها قط.

وروى البيهقي عنه كان الرجل يطلب العلم فلا يلبث أن يرى ذلك في تخشعه وهديه ولسانه وبصره ويده وقال ابن المبارك عن مالك بن دينار سألت الحسن ما عقوبة العالم قال: موت القلب قلت وما موت القلب قال: طلب الدنيا بعمل الآخرة وقال الأوزاعي: بلغني أنه يقال ويل للمتفقهين لغير العبادة، والمستحلين المحرمات بالشبهات وقال مالك إن حقا على من طلب العلم أن يكون له وقار وسكينة وخشية، وأن يكون متبعا لأثر من مضى قبله وقال الربيع سمعت الشافعي يقول: أخشى أن أطلب العلم بغير نية أن لا ينتفع به وقال الشافعي - رضي الله عنه -: زينة العلم الورع والحلم وقال أيضا لا يجمل العلم ولا يحسن إلا بثلاث خلال: تقوى الله، وإصابة السنة، والخشية.

وقال أيضا ليس العلم ما حفظ، العلم ما نفع وقال أبو قلابة لأيوب إذا حدث لك علم فأحدث فيه عبادة ولا يكن همك أن تحدث به الناس وقال أحمد بن محمد سمعت وكيعا يقول: قالت أم سفيان الثوري: اذهب فاطلب العلم حتى أعولك أنا بمغزلي، فإذا كتبت عشرة أحاديث فانظر هل في نفسك زيادة فابتغه وإلا فلا تتعنى.

وقال الفضيل بن عياض

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية