شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص44

عالم الكتب

وقال عمر لولا أن يقال عمر زاد في القرآن لكتبت آية الرجم.

وترك أحمد الركعتين قبل المغرب لإنكار الناس لها، وذكر في الفصول عن الركعتين قبل المغرب وفعل ذلك إمامنا أحمد ثم تركه بأن قال رأيت الناس لا يعرفونه، وكره أحمد قضاء الفوائت في مصلى العيد وقال: أخاف أن يقتدي به بعض من يراه.

وروى البيهقي وغيره من طريق شعيب عن نافع عن أسلم أن عمر رأى على طلحة ثوبا مصبوغا فقال ما هذا؟ قال: إنه يمدر، فقال إنكم أيها الرهط أئمة يقتدي بكم الناس، وإن جاهلا لو رأى هذا لقال على طلحة ثوب مصبوغ فلا يلبس أحد منكم من هذه الثياب شيئا إنه محرم وقال الأوزاعي كنا نمزح ونضحك فلما صرنا يقتدى بنا خشيت أن لا يسعنا التبسم وقال الثوري لو صلح القراء لصلح الناس وقال أيضا يعجبني أن يكون صاحب الحديث مكفيا لأن الآفات أسرع إليهم وألسنة الناس إليهم أسرع وإذا احتال ذل.

وقال أبو داود السجستاني من اقتصر على لباس ومطعم دون أراح جسده وقال الأعمش عن زيد بن وهب رأيت بين كتفي عمر أربع عشرة رقعة بعضها من أدم وقال مالك عن إسحاق بن عبد الله عن أنس رأيت عمر - رضي الله عنه - وهو يومئذ أمير المؤمنين قد رقع بين كتفيه ثلاث رقاع لبد بعضها فوق بعض وقال سليمان بن حرب: لو نظرت إلى ثياب شعبة لم تكن تسوى عشرة دراهم. إزاره ورداؤه وقميصه، كان شيخا كثير الصدقة وقال علي بن ثابت رأيت الثوري في طريق مكة فقومت كل شيء عليه حتى نعله درهما وأربعة دوانق.

وقال الثوري: ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذ الناس نائمون، ونهاره إذ الناس مفطرون، وبكائه إذ الناس يضحكون، وبحزنه إذ الناس يفرحون وقال الثوري العالم طبيب هذه الأمة، والمال الداء فإذا كان الطبيب يجر الداء إلى نفسه كيف يعالج غيره؟ وعن عيسى ابن مريم - عليه السلام -

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية