شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص51

عالم الكتب

وقال أبو الحارث لأبي عبد الله فترى الرجل أن يرحل لطلب العلم قال نعم قد رحل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن بعدهم.

وروى عنه الخلال أنه سئل عن رجل يقيم ببلدة وينزل في الحديث درجة قال ليس طلب العلم هكذا لو طلب العلم هكذا مات آثما، يؤخذ العلم عن الأكابر.

وعن سعيد بن المسيب قال إن كنت لأسافر مسيرة الليالي والأيام في الحديث الواحد وقال أبو قلابة لقد أقمت بالمدينة ثلاثة أيام ما لي حاجة إلا رجل يقدم عنده حديث فأسمعه. وعن الشعبي قال لو أن رجلا سافر من أقصى الشام إلى أقصى اليمن فسمع كلمة تنفعه فيما يستقبل من أمره ما رأيت سفره ضاع.

وفي الصحيحين من حديث الشعبي عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي «ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين، عبد مملوك أدى حق الله وحق مواليه ورجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بي ورجل كانت له أمة فأدبها فأحسن تأديبها ثم أعتقها فتزوجها» ثم قال الشعبي: خذها بغير شيء فقد كان الرجل يرحل في مثلها إلى المدينة يعني من الكوفة. وأشار البخاري إلى حديث عبد الله بن أنيس وإن جابرا رحل إليه شهرا في حديث واحد. وهذا الحديث رواه الإمام أحمد من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه ابتاع بعيرا وسار شهرا إلى عبد الله بن أنيس، والحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «يقول الله تعالى يوم القيامة: أنا الله أنا الملك أنا الديان» . وذكر الحديث. وقد رحل الشافعي وأحمد وغيرهما من الأئمة قديما وحديثا تقبل الله تعالى منهم. وعن عمران بن حصين قال: «دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعقلت ناقتي بالباب فتاهت فآتاه ناس من بني تميم فقال: اقبلوا البشرى يا بني تميم قالوا: بشرتنا فأعطنا، مرتين، فتغير وجهه، ثم دخل عليه ناس من أهل اليمن فقال اقبلوا البشرى يا أهل اليمن إذ لم يقبلها بنو تميم قالوا: قبلنا يا رسول الله، قالوا جئناك لنتفقه في الدين ولنسألك عن أول هذا الأمر قال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية