شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص52

عالم الكتب

كان الله ولم يكن شيء قبله وكان عرشه على الماء، ثم خلق السموات والأرض وكتب في الذكر كل شيء ثم أتاني رجل فقال يا عمران أدرك ناقتك فقد ذهبت، فانطلقت أطلبها فإذا السراب ينقطع دونها وأيم الله لوددت أنها قد ذهبت ولم أقم.»

قال ابن هبيرة: فيه الرحلة في طلب العلم، وجواز السؤال عن كل ما لا يعلمه، وجواز العدول عن سماع العلم إلى ما يخاف فواته؛ لأن عمران قام عن المجلس لأجل ناقته فلم ينكر عليه، وجواز إيثار العلم على ذلك لقول عمران وددت أنها ذهبت ولم أقم.

وقال مهنا سألت أحمد عن حديث معاذ بن رفاعة عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري قال «قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الجاهلين وإبطال البطالين، وتأويل الغالين» فقلت لأحمد هو كلام موضوع؟ قال لا، هو صحيح، فقلت له سمعته أنت؟ قال: من غير واحد، قلت من؟ قال حدثني به مسكين إلا أنه يقول عن معاذ عن القاسم بن عبد الرحمن. ثم رواه الخلال من حديث معاذ عن إبراهيم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ورواه أبو أحمد بن عدي الحافظ عن عبد الله البغوي ثنا أبو الربيع الزهراني ثنا حماد بن زيد ثنا قتيبة بن الوليد ثنا معاذ بن رفاعة عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكره قال البيهقي وتابعه إسماعيل بن عياش عن معاذ.

ورواه الوليد بن مسلم عن إبراهيم بن عبد الرحمن عن الثقة من أشياخهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وروي من أوجه أخر ضعيفة، قاله البيهقي واعتنى ابن عبد البر بهذا الحديث وحاول تصحيحه واحتج به في أن كل من حمل العلم فهو عدل والله أعلم. ومعاذ بن رفاعة مختلف فيه قال أحمد ومحمد بن عوف وأبو داود لا بأس به وقال ابن المديني ونعيم ثقة وقال النسوي لين الحديث وضعفه ابن معين.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية