الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص58
عالم الكتب
[فصل في قول العالم لا أدري واتقاء التهجم على الفتوى]
قال ابن عباس: - رضي الله عنهما - إذا ترك العالم لا أدري أصيبت مقاتله وكذا قال علي بن حسين وقال مالك كان يقال إذا أغفل العالم لا أدري أصيبت مقاتله وقال أيضا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إمام المسلمين وسيد العالمين يسأل عن الشيء فلا يجيب حتى يأتيه الوحي من السماء وقال الشعبي لا أدري نصف العلم.
وقال أحمد في رواية المروذي كان مالك يسأل عن الشيء فيقدم ويؤخر يثهت وهؤلاء يقيسون على قوله ويقولون قال مالك. وبإسناد حسن عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال من علم الرجل أن يقول لما لا يعلم " الله أعلم " لأن الله عز وجل قال لرسوله - عليه الصلاة والسلام -: {قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين} [ص: 86] .
وصح عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: العلم ثلاثة كتاب ناطق، وسنة ماضية، ولا أدري وقال أحمد في رواية المروذي ليس كل شيء ينبغي أن يتكلم فيه وذكر أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - «كان يسأل فيقول: لا أدري حتى أسأل جبريل» وقال عبد الله سمعت أبي يقول: كان سفيان لا يكاد يفتي في الطلاق ويقول من يحسن ذا؟ من يحسن ذا؟ وقال في رواية أبي الحارث وددت أنه لا يسألني أحد عن مسألة، أو ما شيء أشد علي من أن أسأل عن هذه المسائل. البلاء يخرجه الرجل عن عنقه ويقلدك، وخاصة مسائل الطلاق والفروج نسأل الله العافية ونقل الأثرم أنه سأله عن شيء
#