الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص59
عالم الكتب
فقلت كيف هو عندك؟ فقال وما عندي أنا؟ وسمعته يقول: إنما هو يعني العلم ما جاء من فوق.
وقال سفيان لقد كان الرجل يستفتى فيفتي وهو يرعد وقال سفيان من فتنة الرجل إذا كان فقيها أن يكون الكلام أحب إليه من السكوت وقال المروذي لأبي عبد الله إن العالم يظنونه عنده علم كل شيء فقال قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: إن الذي يفتي الناس في كل ما يستفتونه لمجنون وأنكر أبو عبد الله على من يتهجم في المسائل والجوابات وسمعت أبا عبد الله يقول: ليتق الله عبد ولينظر ما يقول وما يتكلم، فإنه مسئول وقال من أفتى الناس ليس ينبغي أن يحمل الناس على مذهبه ويشدد عليهم وقال في رواية ابن القاسم: إنما ينبغي أن يؤمر الناس بالأمر البين الذي لا شك فيه وليت الناس إذا أمروا بالشيء الصحيح أن لا يجاوزوه ونقل محمد بن أبي طاهر عنه أنه سئل عن مسألة في الطلاق فقال سل غيري ليس لي أن أفتي في الطلاق بشيء وقال في رواية ابن منصور لا ينبغي أن يجيب في كل ما يستفتى.
وصح عن مالك أنه قال: ذل وإهانة للعلم أن تجيب كل من سألك وقال أيضا كل من أخبر الناس بكل ما يسمع فهو مجنون وقال أحمد في رواية أحمد بن علي الأبار وقال له رجل حلفت بيمين لا أرى أيش هي؟ قال ليت أنك إذا دريت أنا وقال في رواية الأثرم إذا هاب الرجل شيئا فلا ينبغي أن يحمل على أن يقول.
وعن ابن المسيب قال قال عمر: - رضي الله عنه - إذا رأيتم القارئ يغشى السلطان فهو لص. وإذا رأيتموه يخالط الأغنياء فهو مراء.
وقال الميموني:
#