الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص69
عالم الكتب
[فصل في كراهة السؤال عن الغرائب وعما لا ينتفع ولا يعمل به وما لم يكن]
قال المروزي قال أبو عبد الله: سألني رجل مرة عن يأجوج ومأجوج أمسلمون هم؟ فقلت له أحكمت العلم حتى تسأل عن ذا وقال أيضا قال أبو عبد الله: سأل بشر بن السري سفيان الثوري عن أطفال المشركين فصاح به وقال يا صبي أنت تسأل عن ذا وقال حنبل سمعت أبا عبد الله وسأله ابن الشافعي الذي ولي قضاء حلب قال له يا أبا عبد الله ذراري المشركين أو المسلمين لا أدري أيهما سأل عنه، فصاح به أبو عبد الله وقال له: هذه مسائل أهل الزيغ ما لك ولهذه المسائل؟ فسكت وانصرف ولم يعد إلى أبي عبد الله بعد ذلك حتى خرج.
ونقل أحمد بن أصرم عن أحمد أنه سئل عن مسألة في اللعان فقال سل رحمك الله عما ابتليت به، ونقل عنه أبو داود وسأله رجل عن مسألة فقال له دعنا من هذه المسائل المحدثة، وسألته عن أخرى فغضب وقال: خذ ويحك فيما تنتفع به وإياك وهذه المحدثة وخذ في شيء فيه حديث وقال الأثرم: سمعت أحمد سئل عن مسألة قال دعنا ليت أنا نحسن ما جاء فيه الأثر وقال مهنا سألت أحمد عن رجل استأجر من رجل داره سنة بعبد فلم يسكن الدار وأبق العبد، فقال لي اعفنا من هذه المسائل، وسألت أحمد عن المريض في شهر رمضان يضعف عن الصوم قال: يفطر قلت: يأكل قال نعم قلت ويجامع امرأته قال: لا أدري فأعدت عليه فحول وجهه عني.
وقال أحمد بن جيان القطيعي: دخلت على أبي عبد الله فقلت: أتوضأ بماء النورة؟ فقال ما أحب ذلك، فقلت: أتوضأ بماء الباقلا قال: ما أحب ذلك قال: ثم قمت فتعلق بثوبي وقال: أيش تقول
#