شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص73

عالم الكتب

وفزعنا فقمنا فكنت أول من فزع» .

الحديث يقال قعدنا حوله وحوليه وحوليه وحوله بفتح الحاء واللام في جميعها أي جوانبه قال أهل اللغة: ولا يقال حواله بكسر اللام، ويقال نحن بين أظهركم وظهريكم وظهرانيكم بفتح النون أي: بينكم، والفزع يكون بمعنى الروع وبمعنى الهبوب للشيء والاهتمام به وبمعنى الإغاثة.

قالوا: وفي هذا الخبر اهتمام الأتباع بحقوق متبوعهم والاعتناء بتحصيل مصالحهم ودفع المفاسد عنهم، وفيه «أن أبا هريرة دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حائطا للأنصار وهو البستان وأنه - عليه السلام - أعطاه نعليه وقال: اذهب بنعلي أي علامة فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة وأنه لقي عمر فأخبره قال: فضرب عمر بين ثديي فخررت لاستي، فقال: ارجع يا أبا هريرة. وقوله فأجهشت بكاء، وفي بعض النسخ فجهشت أي تغير وجهه وتهيأ للبكاء وأنه أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما حملك يا عمر على ما فعلت؟ فقال يا رسول الله بأبي أنت وأمي أبعثت أبا هريرة أي بكذا قال نعم قال: فلا تفعل فإني أخشى أن يتكل الناس عليها فخلهم يعملون قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخلهم» وفي هذا الخبر فوائد.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية