شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص75

عالم الكتب

وأكرم الإماء على الله مريم - عليها السلام -، وأما الأربعة الذين لم يركضوا في رحم فآدم وحواء والكبش الذي فدي به إسماعيل وعصا موسى حيث ألقاها فصارت ثعبانا مبينا، وأما القبر الذي سار بصاحبه فهو الحوت الذي التقم يونس، وأما المجرة فباب السماء، وأما القوس فإنها أمان لأهل الأرض من الغرق بعد نوح، وأما المكان الذي طلعت فيه الشمس ولم تطلع فيه قبله ولا بعده فالمكان الذي انفجر من البحر لبني إسرائيل مع موسى - عليه السلام -.

فلما قدم عليه الكتاب أرسله إلى ملك الروم فقال: لقد علمت أن معاوية لم يكن له بهذا علم وما أصاب هذا إلا رجل من أهل بيت النبوة. كذا ذكر ابن عبد البر هذا الأثر، وبعضه صحيح وبعضه باطل وما ذكره في آدم ومريم فبعضه الله به وبغيره أعلم.

وبعث ملك الروم إلى معاوية بقارورة فقال ابعث لي فيها من كل شيء فبعث إلى ابن عباس فقال: تملأ ماء، فلما ورد به على ملك الروم قال له أخوه: ما أهداه فقيل لابن عباس: كيف اخترت ذلك قال: لقوله تعالى {وجعلنا من الماء كل شيء حي} [الأنبياء: 30] والله أعلم.

وعن يحيى بن أكثم قال قال لي المأمون من تركت بالبصرة؟ فوصف له مشايخ منهم سليمان بن حرب فقلت هو ثقة حافظ للحديث عاقل في نهاية الستر والصيانة فأمرني بحمله إليه فكتبت إليه فقدم فأدخلته إليه وفي المجلس ابن أبي داود وثمامة وأشباه لهما فكرهت أن يدخل مثله بحضرتهم، فلما دخل سلم فأجابه المأمون ورفع مجلسه ودعا له سليمان بالعز والتوفيق، فقال ابن أبي داود يا أمير المؤمنين نسأل الشيخ عن مسألة؟ فنظر إليه المأمون نظرة تخيير له فقال يا أمير المؤمنين: ثنا حماد بن زيد قال: قال رجل لابن شبرمة: أسألك؟ قال: إن كانت مسألتك لا تضحك الجليس ولا تزري بالمسئول فسل، وثنا وهب قال: قال إياس بن معاوية: من المسائل ما لا ينبغي للسائل أن يسأل عنها ولا للمجيب أن يجيب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية