شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص76

عالم الكتب

عنها، فإن كانت مسألته من غير هذا فليسأل قال فهابوه فما نطق أحد منهم حتى قام وولاه قضاء مكة فخرج إليها.

وفي الصحيحين أن عبد الله بن مسعود سأله رجل كيف تقرأ هذا الحرف ألفا أم ياء من ماء غير آسن أو ياسن؟ فقال عبد الله وكل القرآن قد أحصيت غير هذا الحرف قال: إني لأقرأ المفصل في ركعة فقال: هذا كهذا الشعر إن قوما يقرءون القرآن لا يتجاوز تراقيهم ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع وقال في شرح مسلم هذا محمول على أنه فهم منه أنه غير مسترشد في سؤاله، إذ لو كان مسترشدا لوجب جوابه وهذا ليس بجواب.

وفي البخاري عن يوسف بن ماهك أن رجلا عراقيا قال لعائشة أي الكفن خير؟ قالت: ويحك وما يضرك؟ قال يا أم المؤمنين أريني مصحفك، قالت: لم؟ قال لعلي أؤلف القرآن عليه فإنه يقرأ غير مؤلف، قالت وما يضرك آية آية قرأت قبل إلى أن قال فأخرجت له المصحف فأملت عليه آي السور.

فأما رمي الشيخ المسألة بين أصحابه ومن يحضره من الطلبة ليختبر ما عندهم فحسن لحديث «طرح النبي - صلى الله عليه وسلم - شجرة لا ترمي ورقها هي مثل المؤمن وأنه وقع في نفس ابن عمر - رضي الله عنهما - أنها النخلة ولم يتكلم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: هي النخلة» متفق عليه. ثم إن أصاب واحد وأخطأ غيره جاز مدح المصيب لتزداد رغبته وحرصه ويجتهد أيضا المخطئ، وإن كان الأولى تركه.

ويكره عيب المخطئ لحصول المصلحة بدونه مع ما فيه من كثرة الأذى. وهذه المسألة تشبه مدح الأمين والشهود للمصيب في السبق وعيب المخطئ وهو مكروه وقال ابن عقيل لا يجوز.

وروى مسلم عن أبي عتيق واسمه عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال: تحدثت أنا والقاسم وهو ابن محمد بن أبي بكر الصديق عند عائشة حديثا وكان القاسم رجلا لحانا وروي لحانة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية