شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص10

عالم الكتب

وقعت بكم فجاءت فاطمة فقال لها: إنها حبة أبيك ورب الكعبة فانصرف فقالت لهم: إني قلت كذا وكذا، فقال لي: كذا وكذا. قالت: وجاء علي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فكلمه في ذلك» أم محمد تفرد عنها علي بن زيد وعلي، حديثه حسن ولأبي داود بإسناد حسن من حديث جابر بن سليم «وإن امرؤ شتمك أو عيرك بما يعلم فيك فلا تعيره بما تعلم فيه، يكن وبال ذلك عليه» ولأحمد هذا المعنى وفيه «فيكون أجره لك ووزره عليه» .

وروى أحمد حدثنا أسود بن عامر ثنا أبو بكر عن الأعمش عن أبي خالد الوالبي عن النعمان بن مقرن المزني قال قال رسول الله: - صلى الله عليه وسلم - «وسب رجل رجلا عنده فجعل الرجل المسبوب يقول: عليك السلام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أما إن ملكا بينكما يذب عنك، كلما شتمك هذا قال له بك أنت وأنت أحق به، وإذا قال له عليك السلام قال: لا بل أنت أحق به» وكلهم ثقات وأبو بكر هو ابن عياش والظاهر أن أبا خالد لم يدرك النعمان.

وروى أبو حفص العكبري في الأدب له عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: إنما العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم من يتحر الخير يعطه، ومن يتق الشر يوقه.

وروى أيضا عن عبد الملك بن أبجر قال انتهى الشعبي إلى رجلين وهما يغتابانه ويقعان فيه فقال:

هنيئا مريئا غير داء مخامر ... لعزة من أعراضنا ما استحلت

. وروى أيضا عن عمر - رضي الله عنه - قال: لا حلم أحب إلى الله من حلم إمام ورفقه، ولا جهل أبغض إلى الله من جهل إمام وحدته، ومن ينصف الناس من نفسه يعط الظفر من أمره، والذل في الطاعة أقرب إلى المؤمن من التقريب في المعصية.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية