الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص82
عالم الكتب
[فصل في وعظ القصاص ونفعهم وضررهم وكذبهم]
(في وعظ القصاص ونفعهم وضررهم وكذبهم) قال المروزي سمعت أبا عبد الله يقول يعجبني القصاص لأنهم يذكرون الميزان وعذاب القبر قلت لأبي عبد الله فترى الذهاب إليهم؟ فقال أي لعمري إذا كان صدوقا لأنهم يذكرون الميزان وعذاب القبر قلت له كنت تحضر مجالسهم أو تأتيهم قال: لا قال: وشكا رجل إلى أبي عبد الله الوسوسة فقال عليك بالقصاص، ما أنفع مجالسهم وقال في رواية جعفر بن محمد ما أحوج الناس إلى قاص صدوق وقال في رواية علي بن زكريا التمار وسئل عن القصاص والمعبر فقال: يخرج المعبر ولا يخرج القصاص وقال لنا يعجبني القصاص في هذا الزمان لأنه يذكر الشفاعة والصراط وقال في رواية إسحاق بن إبراهيم ما أنفعهم للعامة وإن كان عامة ما يتحدثون به كذبا وقال في رواية أبي الحارث أكذب الناس القصاص والسؤال.
وسئل عن مجالسة القصاص فقال: إذا كان القاص صدوقا فلا أرى بمجالسته بأسا.
وروى الخلال عنه أنه صلى في مسجد فقام سائل فسأل فقال أبو عبد الله: أخرجوه من المسجد هذا يكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال مهنا إن أبا عبد الله سألوه عن القصص فرخص فيه، فقلت له حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أنه كان يخرج من المسجد يقول ما أخرجني إلا القصاص ولولاهم ما خرجت، فقال لي يعجبني القصاص اليوم لأنهم يذكرون عذاب القبر ويخوفون الناس، فقلت له حدثنا ضمرة قال: جاءنا سفيان ههنا
#