شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 2

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص83

عالم الكتب

فقلنا نستقبل القصاص بوجوهنا؟ فقال ولوا البدع ظهوركم، فقال أحمد: نعم هذا مذهب الثوري.

وقال أحمد ثنا هشام ثنا شعبة عن عبد الملك بن ميسرة سمعت كردوس بن قيس وكان قاص العامة بالكوفة يقول: أخبرني رجل من أصحاب بدر أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لأن أقعد في مثل هذا المجلس أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب» قال شعبة. فقلت أي مجلس قال: كان قاصا. لم أجد في كردوس كلاما وعبد الملك من الثقات الكبار وقال أيضا حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان ثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن الحارث بن معاوية الكندي أنه ركب إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يسأله عن ثلاث خلال فقدم المدينة فسأله عمر ما أقدمك قال لأسألك عن ثلاث وسأله الثالثة عن القصص فإنهم أرادوني على القصص، فقال: ما شئت كأنه كره أن يمنعه قال إنما أردت، أن أنتهي إلى قولك قال: أخشى عليك أن تقص فترتفع عليهم في نفسك ثم تقص فترتفع حتى يخيل إليك أنك فوقهم بمنزلة الثريا فيضعك الله عز وجل تحت أقدامهم يوم القيامة بقدر ذلك إسناد جيد.

وروى الخلال عن يونس بن عبيد أنه رأى رجلا في حلقة المعتزلة فقال: تعال، فقال فجئت. فقال: إن كنت لا بد فاعلا فعليك بحلقة القصاص.

وروى أيضا عن زياد النميري وهو ضعيف أنه أتى أنس بن مالك قال: فقال لي قص. فقلت: كيف والناس يزعمون أنه بدعة، فقال لو كان بدعة ما أمرناك به ليس شيء من ذكر الله عز وجل بدعة قال: فقصصت فجعلت أكثر قصصي دعاء رجاء أن يؤمن قال: فجعلت أقص وهو يؤمن.

وقال الأوزاعي كان الحسن إذا قص القاص لم يتكلم فقيل له في ذلك فقال إجلالا لذكر الله عز وجل.

وروى أبو داود عن محمود بن خالد عن علي بن مسهر عن عباد بن عباد الخواص عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني عن عمرو بن عبد الله الشيباني عن عوف بن مالك الأشجعي مرفوعا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية