الآداب الشرعية — ج 2
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج2 ص95
عالم الكتب
عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - إن الله عز وجل قد أنزل في الشعر ما أنزل فقال «إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه والذي نفسي بيده لكأن ما ترمونهم به نضح النبل» حديث صحيح ثنا يحيى بن آدم ثنا شريك عن محمد بن عبد الله المرادي عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة قال قال عمار «لما هجانا المشركون شكونا ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: قولوا لهم كما يقولون لكم فلقد رأيتنا نعلمه إماء أهل المدينة» محمد لم أجد له ترجمة، وباقيه حسن
وسبق ما يتعلق بالوعظ أيضا في أوائل الأمر بالمعروف في الإنكار على الولاة.
وعن أبي هريرة مرفوعا «إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة» .
وفي لفظ «سددوا وقاربوا واغدوا وروحوا، وشيئا من الدلجة والقصد القصد تبلغوا» رواهما البخاري " الدين " مرفوع على ما لم يسم فاعله وروي منصوبا " لن يشاد الدين أحدا " وقوله: " إلا غلبه " أي غلبه الدين لكثرة طرقه والغدوة أول النهار والروحة آخره والدلجة آخر الليل والمراد العمل وقت النشاط والفراغ كما أن المسافر يسير في هذه الأوقات لليسر.
وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «هلك المتنطعون قالها ثلاثا» رواه أحمد ومسلم. المتنطعون المبالغون في الأمور.
وروى أبو داود (في باب الحسد) ثنا أحمد بن صالح ثنا عبد الله بن وهب أخبرني سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء أن سهل بن أبي أمامة حدثه أنه دخل هو وأبوه على أنس بن مالك في المدينة فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كان يقول: «لا تشددوا على أنفسكم يشدد الله عليكم فإن قوما شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم فتلك بقاياهم في الصوامع والديار {ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم} [الحديد: 27] » إسناد جيد.
وفي الصحيحين عن عائشة: «ما خير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أمرين إلا
#