شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 3

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص128

عالم الكتب

أعجبته المرأة فوقعت في قلبه فليعمد إلى امرأته فليواقعها فإن ذلك يبرد نفسه» قوله: " تمعس " بالعين المهملة الدلك،، والمنيئة بميم مفتوحة، ثم نون مكسورة، ثم همزة ممدودة، ثم تاء تكتب هاء وهي الجلد في الدباغ قال الكسائي يسمى منيئة ما دام في الدباغ وقال أبو عبيد: هو في أول الدباغ.

منيئة، ثم أفيق بفتح الهمزة وكسر الفاء وجمعه فيق كقفيز وقفز، ثم أديم وقوله " تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان " أي إن المرأة شبيهة به في دعائه إلى الشر بتزيينه ووسوسته، والمراد الإشارة إلى الهوى، والدعاء إلى الفتنة بالمرأة لميل القلوب إلى النساء، وإنما أتى - عليه السلام - ما فعل بيانا وإرشادا إلى ما ينبغي فعله فعلم الناس بفعله - صلى الله عليه وسلم -.

وقد قال الأطباء " من فوائد الجماع أنه يزيل داء العشق ولو كان مع غير من يهوى ".

ومن أكبر الدواء التضرع إلى الله سبحانه لا سيما في أوقات الإجابة، والأماكن المعظمة في كشف ذلك وإزالته، والعافية منه فإنه سبحانه على كل شيء قدير وقد أحاط بكل شيء علما.

ومن الدواء أن ينظر في المحبوب فإن كان ممن يتعذر الاجتماع به فيقول في نفسه إن الطمع في ذلك جنون كالطمع بالشمس، والقمر ونحوهما، وإن كان ممن يمكن الاجتماع به كالممتنع قدرا بالنظر فيما سبق من أنواع المداواة ينبغي الاعتناء بها. وإن اعتنى مع ذلك بما ذكره بعض الأطباء مما يباح شرعا فحسن كقول بعضهم وأظنه ابن المالكي: المداواة للعشق، تدبر بالتدبير المرطب كالاستحمام بالماء العذب، والركوب، والرياضة المعتدلة، والتمريخ بدهن البنفسج وشرب الشراب، والنظر إلى البساتين، والمزارع النضرة وسماع الصوت المطرب، والحديث، والمسامرة انتهى كلامه والله أعلم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية