شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 3

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص159

عالم الكتب

[فصل في الانتعال والشرب والبول قائما]

فصل قال في الرعاية الكبرى لا يكره على الأصح الانتعال والشرب والبول قائما مع التحرز وحكى ابن أبي موسى الكراهة وقطع القاضي وابن عقيل بعدمها ويأتي بعد فصول في هيئة الجلوس للأكل مسألة الشرب قائما.

ويكره المشي في نعل واحد للخبر الصحيح زاد في المجرد، والفصول، والغنية ما معناه إلا اليسير بمقدار ما يصلح الأخرى قال في المجرد وإن كان الاختيار أن يقف إلى الفراغ منها ويأتي ذلك وما يتعلق به في اللباس قبل ذكر الأخبار المتعلقة به.

ويكره النوم بعد العصر للخبر أنه يختلس عقله في إسناده ابن لهيعة مذكور في ترجمته ولم يعتد به الليث بن سعد ونام قال المروذي سمعت أبا عبد الله يقول يكره للرجل أن ينام بعد العصر يخاف على عقله.

ويكره الجلوس بين الشمس والظل قال ابن منصور لأبي عبد الله يكره الجلوس بين الظل، والشمس قال هذا مكروه أليس قد نهي عن ذا قال إسحاق بن راهويه: صح النهي فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال سعيد ثنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال «رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبي في الشمس فأمره أن يتحول إلى الظل» ورواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناده.

ورواه أبو داود في باب الجلوس بين الظل، والشمس عن مسدد عن يحيى عن إسماعيل حدثني قيس عن أبيه أنه «جاء ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب فقام في الشمس فأمر به فحول إلى الظل» إسناده جيد، ورواه أحمد عن وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد.

والظاهر أن معناه غير المعنى المقتضي لذكره في هذا الباب وهو خلل فهم الخطبة بتشويش الذهن بالشمس أو تضرره بالشمس بلا حاجة إليها أو غير ذلك.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية