الآداب الشرعية — ج 3
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص160
عالم الكتب
وروى أبو بكر بن أبي شيبة أيضا بإسناده «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا في الشمس فقال تحول إلى الظل فإنه مبارك» وبإسناده عن عمر قال " استقبلوا الشمس بجباهكم فإنها حمام العرب ". وعن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «نهى أن يقعد بين الظل، والشمس» رواه ابن ماجه وغيره بإسناد جيد وفيه أبو المنيب العتكي وقد ضعف وكذا رواه ابن ماجه من حديث يزيد، هذا ولأحمد المعنى من حديث رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال مجلس الشيطان.
ورواه أبو داود وغيره من حديث محمد بن المنكدر حدثني من سمع أبا هريرة يقول قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم - «إذا كان أحدكم في الشمس وفي لفظ في الفيء فقلص عنه الظل وصار بعضه في الشمس وبعضه في الظل فليقم»
وفي هذه الأخبار اختيار الظل، والفيء فلا يكثر الجلوس في الشمس ولا ينام فيها كما قيل يثير الداء الدفين ولا بينهما، ويحمل المروي عن عمر على الحاجة لدفع برد أو غيره قال جالينوس من أكثر من شرب الخمر أو السهر أو التعرض للشمس الحارة وقع في البرسام سريعا، والبرسام ورم حار في الدماغ.
ويكره أن يتكئ أحد على يده اليسرى من وراء ظهره قال أبو داود حدثنا علي بن بحر ثنا عيسى بن يونس ثنا ابن جريج عن إبراهيم بن ميسرة عن عمر بن الشريد عن الشريد بن سويد قال مر بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا جالس هكذا أي وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على ألية يدي فقال: «لا تقعد قعدة المغضوب عليهم» إسناده جيد رواه أحمد، ويأتي الجلوس متكئا ومحتبيا ومتربعا وغير ذلك في آداب المجالس.
قال ابن عقيل ويكره الجلوس في ظل المنارة وكنس البيت بالخرقة.
#