شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 3

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص165

عالم الكتب

البيهقي عن ابن الحنفية قال كانت رخصة لعلي رواهما أحمد وروى أبو داود ثنا النفيلي ثنا محمد بن عمران الحجبي عن جدته صفية بنت شيبة عن عائشة قالت «جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت يا رسول الله إني ولدت غلاما فسميته محمدا وكنيته أبا القاسم فذكر لي أنك تكره ذلك؟ فقال ما الذي أحل اسمي وحرم كنيتي؟ أو ما الذي حرم كنيتي وأحل اسمي» رواه أحمد ورواه البيهقي من طريق أبي داود.

وروى البيهقي أيضا بإسناد جيد من حديث هشام ثنا أبو الزبير عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «من تسمى باسمي فلا يتكنى بكنيتي ومن تكنى بكنيتي فلا يتسمى باسمي» ورواه أبو داود عن مسلم عن هشام.

ورواه الترمذي من طريق آخر عن أبي الزبير وقال حسن غريب، ورواه أحمد قال البيهقي: وروي ذلك من وجه آخر عن أبي هريرة واختلف عليه.

وذكر البيهقي أن مالكا كان يقول إنما نهي عن ذلك في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - كراهية أن يدعى أحد باسمه أو كنيته فيلتفت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأما اليوم فلا بأس بذلك.

روى البيهقي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ سمعت أبا العباس أحمد بن يعقوب سمعت الربيع بن سليمان سمعت الشافعي يقول لا يحل لأحد أن يكتني بأبي القاسم كان اسمه محمدا أو غيره قال البيهقي: وروينا معنى هذا عن طاوس قال وأحاديث النهي على الإطلاق أكثر وأصح فالحكم لها، وحديث علي يدل على أنه عرف نهيا حتى سأل الرخصة له وحده وقد يحتمل حديث عائشة - رضي الله عنها - إن صح طريقه أن يكون نهيه وقع في الابتداء على الكراهة، والتنزيه لا على غير التحريم فحين توهمت المرأة أنه على التحريم بين أنه على غير التحرم قال، والأول أظهر.

وظاهر ما ذكره أصحابنا أن التكني بغير ذلك لا يكره وقال ابن الأثير في النهاية في حديث أبي شريح أنه كان يكنى أبا الحكم فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - «إن الله هو الحكم وكناه بأبي شريح» قال وإنما كره له ذلك لئلا يشارك الله تعالى في صفته، ويجوز أن يكتنى بولد قبل حصوله وبحيوان صغير

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية