شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 3

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص180

عالم الكتب

شرب من في السقاء فخرجت حية

فهذه علة النهي أنه ربما كان شيء ولأنه يقذره على غيره ولأنه ينتنه بتردد أنفاسه، ولأنه ربما غلبه الماء فتضرر به، وهذا نهي تنزيه لا تحريم اتفاقا، ذكره النووي، ويتوجه في كراهته ما سبق أول الفصل في الشرب قائما.

وروى الترمذي عن ابن أبي عمر عن سفيان عن يزيد بن يزيد عن جابر عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن جدته كبشة قالت: «دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشرب من قربة معلقة قائما فقمت إليها فقطعته» وقال حسن صحيح غريب.

ورواه سعيد وابن ماجه ولأحمد مثله من حديث البراء بن زيد ابن بنت أنس بن مالك عن أنس عن أمه أم سليم البراء انفرد عنه عبد الكريم الجزري.

وقال أبو داود ثنا نصر بن علي أنبأنا عبد الأعلى ثنا عبيد الله بن عمر عن عيسى بن عبد الله رجل من الأنصار عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «دعا بإداوة يوم أحد فقال اخنث فم الإداوة، ثم شرب من فيها» حديث حسن ورجاله ثقات.

ورواه الترمذي من حديث عبد الله بن عمر وقال ليس إسناده بصحيح وعبد الله بن عمر يضعف من قبل حفظه، ولا أدري سمع من عيسى أم لا.

وأما الشرب من ثلمة الإناء فعن أبي سعيد قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الشرب من ثلمة القدح وأن ينفخ في الشراب» رواه أبو داود من رواية قرة بن عبد الرحمن عن الزهري ضعفه الأكثر.

وقال أحمد منكر الحديث جدا فيتوجه أنه لا يكره عنده وتركه أولى وحكمته أن لا يتمكن من حسن الشرب وهي محل الوسخ لعدم التمكن من غسلها تاما وخروج القذى ونحوه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية