شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 3

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص181

عالم الكتب

وربما انجرح بحدها، ويقال إن الرديء من كل شيء لا خير فيه، يروى أن بعضهم رأى من يشتري حاجة رديئة فقال: لا تفعل أما علمت أن الله نزع البركة من كل رديء.

قال في المستوعب ولا يشرب محاذيا للعروة ويشرب مما يلها، وظاهر كلام غيره أن هذا وغيره سواء ولهذا لم يذكره ابن الجوزي وصاحب الرعاية وغيرهما ممن ذكر آداب ذلك وقد قال تعالى: {يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب} [الزخرف: 71] . واحدها كوب وهو إناء مستدير لا عروة له ولا أذن له.

قال ابن الجوزي قال شيخنا أبو منصور اللغوي وإنما كانت بغير عرى ليشرب الشارب من أين شاء، لأن العروة ترد الشارب عن بعض الجهات انتهى كلامه وهذا إنما يكون إذا اتصلت العروة برأس الإناء، فحينئذ ترد العروة الشارب مطلقا أو بعض الشيء فيمتنع الشرب مطلقا أو يحصل قليلا فيتنغص الشرب وربما شرق أو تبذر الماء وربما رجع إلى الإناء فأما إذا لم تتصل العروة بالرأس فإنه لا يحصل بسببها شيء من ذلك فلا وجه للكراهة إذا ولأنه من الأدب وكلام صاحب المستوعب وإن صدق على الأمرين فإنما أراد والله أعلم ما أشير إليه في التفسير ولو لم يرده فحمل كلامه عليه لما سبق أولى من حمله أيضا على ما لا دليل عليه والله أعلم.

ويسن أن يغض طرفه عن جليسه ويؤثر على نفسه المحتاج ويخلل أسنانه إن علق بها شيء قال في المستوعب: روي عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال ترك الخلال يوهن الأسنان، وذكره بعضهم عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال الشيخ عبد القادر يكره التخلل على الطعام ولا يتخلل بقصب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية