شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 3

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص4

عالم الكتب

[فصل في خواص العجوة والكمأة والحلبة]

) في الصحيحين عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله: - صلى الله عليه وسلم - «من تصبح بثلاث تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم، ولا سحر» .

زاد البخاري «ذلك اليوم إلى الليل» ، وفي لفظ «من أكل سبع تمرات» ، وفي لفظ «مما بين لابتيها حين يصبح لم يضره سم حتى يمسي» متفق على ذلك.

، ولمسلم عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن في عجوة العالية شفاء، وإنها ترياق أول البكرة» .

السم مثلث السين، وفتحها أفصح،، واللابتان الحرتان، والمراد لابتا المدينة، والترياق بضم التاء، وكسرها، ويقال درياق، وطرياق، وأول البكرة بنصب أول على الظرف أي: من تصبح، والعالية العمارات القرى من جهة المدينة العليا مما يلي نجد، والسافلة من الجهة الأخرى. مما يلي تهامة، وأدنى العالية من المدينة ثلاثة أميال، وأبعدها ثمانية.

. وروى أبو داود عن سعد قال: «مرضت مرضا فأتاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعودني فوضع يده بين ثديي حتى وجدت بردها على فؤادي، وقال لي: إنك رجل مفئود فأت الحارث بن كلدة من ثقيف، فإنه رجل يطبب فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة فليجأهن بنواهن ثم ليلدك بهن» المفئود الذي أصيب فؤاده فهو يسكنه قال: الأصمعي اللديدان جانبا الوادي، ومنه أخذ اللدود، وهو ما يصب من الأدوية في أحد شقي الفم جمعه ألدة. وقد لد الرجل فهو ملدود، وألددته أنا، والتد هو، واللديد مثل اللدود. اختار أبو زكريا النووي - رحمه الله - اختصاص ما سبق بعجوة المدينة كخاصية

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية