الآداب الشرعية — ج 3
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص5
عالم الكتب
السبع التي لا تدرك إلا بالوحي. وترجم أبو داود باب في تمرة العجوة، ولم يقل من المدينة.
، ولأحمد، والترمذي، وقال: حسن غريب من حديث أبي هريرة «الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين، والعجوة من الجنة، وماؤها شفاء للسم» زاد الترمذي في رواية قال أبو هريرة: فأخذت ثلاثة أكماء أو خمسا أو سبعا، وعصرتهن، وجعلت ماءهن في قارورة، وكحلت به جارية لي عمشاء فبرأت، ولأحمد من حديث جابر، وأبي سعيد معا كحديث أبي هريرة،، ولابن ماجه ذلك من حديث أبي سعيد وحده أيضا، وليس عنده في حديث أبي هريرة، " وماؤها شفاء للعين "، وعنده في العجوة، " وهي شفاء من السم " لم يقل " وماؤها ". كذا رواه أحمد من حديث جابر، وأبي سعيد، وكذا الترمذي في رواية في حديث أبي هريرة، وفي الصحيحين أو في الصحيح عنه عليه السلام «بيت لا تمر فيه جياع أهله» ، وظاهر ذلك أن العجوة لا تختص بمكان كالكمأة، وفيه " إنها شفاء من السم " وفيما سبق أنها تمنع تأثيره.
والتمر حار في الثانية يابس في الأولى، وقيل: رطب فيها، وقيل معتدل، وهو حافظ للصحة لا سيما لمن اعتاده، وهو من أفضل الأغذية في البلاد الباردة، والحارة التي حرارتها في الدرجة الثانية، وهو لهم أنفع منه لأهل البلاد الباردة لبرودة مواطن سكانها، وحرارة بطون سكان البلاد الباردة، ولذلك يكثر أهل الحجاز، واليمن وما يليهم من البلاد المشابهة لها من الأغذية الحارة ما لا يتأتى لغيرهم.
وتمر العالية من أجود ثمرهم، ويدخل التمر في الأدوية، والأغذية، والفواكه، ويوافق أكثر الأبدان، مقو للحرارة الغريزية، ولا يتولد عنه من الفضلة الرديئة ما يتولد عن غيره من الفاكهة، والأغذية بل يمنع من اعتاده من
#